اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المصفى شرح منظومة الخلافيات

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المصفى شرح منظومة الخلافيات - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الحج

الخلاف في موضعين: أحدهما في تفسير المثل أنه القيمة عندهما سواء كان المقتول صيدا له مثل من النعم خلقة أو لم يكن، وهذا معنى قوله في الكل القيم، وقال محمد رحمه الله: يعتبر المثل صورة وخلقة من النعم، فإن لم يكن له مثل من النعم اعتبر المثل في القيمة، والثاني أن الخيار إلى القاتل في أن يجعله هديًا أو طعامًا أو صومًا عندهما، وعنده الخيار إلى هذا أشار بقوله " وإلا فالحكم" يقضي بصوم أو طعام أو بدم. والأصل فيه أن الجمع بينالحقيقة والمجاز لا يجوز"، والحقيقة حقيق بأن تراد، ثم إن الله تعالى أوجب المثل مقيدًابالنعم قال تعالى فَجَزَاءُ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ} [المائدة: 95] أي فعليه جزاء من النعم مثلالمقتول، ومن النعم بيان المثل عنده والمثل حقيقة هو المثل صورة ومعنى، والقيمة مثل معنىلا صورة فيكون مجازا ولا يصار إلى المجاز إلا عند تعذر العمل بالحقيقة، وقالا: المثل معنىوهو القيمة مرادة في الذي لا مثل له صورة وخلقة من هذا النص فلا يبقى المثل صورةومعنى مرادًا كيلا يؤدي إلى الجمع بين الحقيقة والمجاز في لفظ واحد فيكون معنى النصعندهما، فعليه جزاء مثل المقتول، ومن النعم بيان ما قتل عندهما، فالحاصل أن عندهماالمقتول من النعم لا المثل، وعنده المثل من النعم، وقالا: في المسألة الثانيةالخيار شرع رفقا لمن عليه، وإنما يكون ذلك إذا كان التعيين مفوضًا إليه كما في كفارة اليمين.
المجلد
العرض
67%
تسللي / 720