اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المصفى شرح منظومة الخلافيات

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المصفى شرح منظومة الخلافيات - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب النكاح

فإن قلت: هل في النظم إشارة إلى ما ذكرت؟ قلت: نعم. لقوله "ناكح معتدته" يدل على أن الطلاق بائن، وأنها مدخولة إذ لو كان رجعياً لما قال: "ناكح معتدته".
قوله "فارقها" يدل على البينونة في الطلاق البائن، لأن الرجعي لا يوجب الفرقة. قوله فمهرها النصف مبتدأ وخبر، وقال: "ولا يكمل"، لئلا يظن أن عندهما لا يجب شيء أصلا.
" والعدة الأولى مبتدأ وخبر أي عدتها العدة الأولى، وحرف التعريف بدل الإضافة، والموصوف محذوف أو يكون اللفظان موصوفاً وصفة، وفيه حذف أي العدة الأولى عدتها أو عدتها العدة الأولى، أو المعنى والعدة الأولى لازمة عليها. وقال: "ولا تستقبل"، لئلا يتوهم أن عندهما لا تجب العدة عليها أصلاً كما يقوله زفر. والأصل فيه أن الطلاق بعد الدخول يوجب كمال المهر، ثم قالا: إنها مقبوضة في يده بالوطأة الأولى، وبقي أثره وهو العدة، فإذا جدد النكاح وهي مقبوضة ناب ذلك القبض عن القبض المستحق في هذا النكاح فصار كأنه وطئها في هذا العقد إذ القبض في هذا الباب هو الوطء، وبالقبض السابق صار كأنه قبض الآن، والعدة مما يحتاط فيها.
لَوْ نَكَحَ الْمُسْلِمُ ذُو الإِيمَانِ ذِمِّيَّةٌ لَمْ يَكْفِ ذِمِّيَّانِ قوله "ذو الإيمان" أي المؤمن. والإيمان: هو التصديق، والإسلام: الإنقياد فقد وجد التغاير بينهما حقيقة، وإن اتحدا في الشرع عندنا. والأصل أن شهادة الكافر على المسلم لا يجوز، وعلى الكافر يجوز، فقال: إن الشهادة تشترط للعقد، وهو قائم بهما فيكون شهادة على المسلم، وقالا: هي شهادة عليها فحسب، لأن عقد النكاح إنما بائن سائر العقود في جانبها، إذ في جانبها تمليك البضع فيشترط زيادة شرط تعظيماً للإبضاع، أما في جانبه فهو تمليك المال، والشهادة ليست بشرط له.
المجلد
العرض
67%
تسللي / 720