المصفى شرح منظومة الخلافيات - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الطلاق
والأصل في هذه المسألة " أن الطلاق قبل الدخول بنصف المهر"، والدخول في هذه الصورة يوجب العُقْرَ أعني مهر المثل، لأنه وطء بشبهة، إذ الطلاق غير واقع عند الشافعي بناء على أن هذا التعليق لا يصح عنده، والدخول في النكاح الأول دخول في النكاح الثاني عندهما خلافًا لمحمد فبالتزوج الأول، والطلاق بعده يجب نصف مهر أي المسمى، لأن مهر المثل لا يتنصف، وبالدخول بعده مهر آخر، وبالتزوج الثاني والدخول الثاني مهر ونصف مهر أيضًا، وبالتزوج الثالث والدخول الثالث مهر ونصف مهر فصار أربعة مهور ونصف مهر وهذا عنده، وعندهما بالتزوج الأول والدخول الأول يجب مهر ونصف وبالتزوج الثاني مهر تام، لأن هذا طلاق بعد الدخول، لأن الدخول في الأول دخول في الثاني عندهما، وبالدخول الثاني يصير مراجعا ولا يجب شيء، وكذا بالتزوج الثالث والدخول الثالث لا يجب شيء، لأن التزوج الثالث لا يصح، لأن نكاح المنكوحة لا يصح، وكان الواجب مهرين ونصفا، والواقع طلاقين لا غير، ولو قال: لها كلما تزوجتك فأنت طالق بائن والمسألة بحالها، فعنده لا يختلف الجواب، وعندهما بالتزوج الأول والدخول الأول مهر ونصف، وبالتزوّج الثاني مهر تام، وبالدخول بعده كذلك ولا يصير مراجعا، لأن الطلاق بائن فيجب بسبب الدخول ثلاث مرات ثلاثة مهور، وبسبب النكاح الثاني والثالث مهران وبالنكاح الأول نصف مهر فصارت المهور خمسة، والواقع ثلاث طلقات.
قوله خمسًا" و "نصفا" مفعولا أتبعا" لأن أتبع" يقتضي مفعولين.
قوله خمسًا" و "نصفا" مفعولا أتبعا" لأن أتبع" يقتضي مفعولين.