اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المصفى شرح منظومة الخلافيات

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المصفى شرح منظومة الخلافيات - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الطلاق

"لو قال كلما ولدت إلى آخره. والأصل فيه أن الحامل لا تطلق للسنة إلا واحدة عنده خلافا لهما، والنفاس من الولد الأخير عنده، وعندهما من الأول فإذا ثبت الأصلان فيقول لما ولدت الأول يقع الطلاق، لأنها لم تصر نفساء عنده فيكون محلا للطلاق السني فيقع، فإذا ولدت الثاني لا يقع شيء، لأن الحامل لا تطلق للسنة إلا واحدة، فإذا ولدت الثالث انقضت العدة التي وجبت بالطلاق عند ولادة الأول ولا يقع شيء، فإذا نكحها بعد ذلك في النفاس أو بعده، لأن قبل الدخول لا يختلف حكم طلاق السنَّة بالحيض، والطهر طلقت أخرى بالكلام الثاني الذي صار كالملفوظ به عنده عند ولادة الثاني لوجود وقت السنة، ثم لا يقع شيء وإن تزوجها ثالثا، لأن الكلام الثالث الذي صار كالملفوظ به عند ولادة الثالث صادف حال انقضاء العدة ولم ينعقد بل صار لغوا، لأنه لم يوجد الملك والإضافة إليه، وعندهما يقع الطلاق الأول حين تطهر من النفاس بعد الولد الثالث، لأن النفاس من الولد الأول عندهما فلا يكون النفساء محلا لطلاق السنة فيتأخر الطلاق الأول إلى أن تطهر من نفاسها بعد الولد الثالث، لأن النفاس موجود بعد الولد الأول والثاني والثالث، ثم الطلاق الثاني يتأخر إلى الطهر الثاني، لأن الطهر الذي وقع فيه الطلاق ليس بمحل للطلاق السني، والطلاق الثالث يتأخر إلى الطهر الثالث، لأن الكلام الثالث صحيح عندهما لعدم الرجوع بالأول والثاني فيصح الكلام الثالث كما صح الأول والثاني، وإذا صح الكل يقع الكل في أوان السنة.
وأوقعا بعد النفاس أي من الولد الأخير. الأولا أي الطلاق الأول. فصلا بفتح الفاء مسندًا إلى الإمامين، ويجوز بضمها بأن يسند إلى الطلاقين.
المجلد
العرض
69%
تسللي / 720