اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المصفى شرح منظومة الخلافيات

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المصفى شرح منظومة الخلافيات - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الطلاق

وَالْقَوْلُ لِلمَرْأَةِ أَنْتِ طَالِقُ وَاحِدَةٌ أَوْ لا طَلَاقُ فَارِقُ والقول مبتدأ وخبره طلاق، والجملة بعد القول محكية وفارق صفة "طلاق" أي طلاق يفرق بين الزوج والمرأة. والأصل فيه أن كلمة "أو" للشك عند البعض من أئمة الأصول، فقال: إنه أدخل الشك في الواحدة فيسقط ويبقى قوله أنت طالق" كما إذا قال لامرأته طالق وعبده حر أو لا، فإنه يبطل العتاق ولا يبطل الطلاق، وقالا: إنه أدخل الشك في الإيقاع فلا يقع كقوله أنت طالق أو لا، لأن هذا الكلام إيقاع الواحدة لا أن يكون إيقاعًا وواحدة ألا ترى أن من قال: لامرأته أنت طالق ثلاثا إن شاء الله لا يقع شيء، لأن هذا الكلام إيقاع الثلاث وقد دخل عليه الاستثناء فيبطل الإيقاع أصلا.
وَمَوْقِعُ الرَّجْعِيّ لَا يَمْلِكُ أَنْ يَجْعَلَ ذَاكَ بَائِنَا فَلْيُعْلَمَنْ طلق أمرأته طلاقا رجعيا ثم قال في عدتها جعلت ذلك الطلاق بائنا لا يصير بائنا، وعندهما يصير بائنا. والأصل أن تصحيح كلام العاقل واجب ما أمكن وقد أمكن، لأنه يملكه ابتداء.
وَإِنْ يُعَلِّقْ رَجُلٌ لِزَوْجَتِه طَلْقَاتِهَا بِفِعْلِهَا فِي صِحَّتِه وَلم تَجِدْ بُدًا وَحَالَ عِلَّتِه تَفْعَلُهُ تَحْرُمُ عَنْ وَرَاثَتِه قيد بالصحة، لأن التعليق لو كان في المرض والشرط في المرض، والفعل لا بد لها منه فلها الميراث إجماعًا.
ولم تجد بدا" كالصلاة والصوم والأكل والشرب وقيد به، لأنه لو كان لها منه بد ككلام زيد ونحوه لا ترث اتفاقا سواء كان التعليق والشرط في المرض أو كان التعليق في الصحة والشرط في المرض، كذا في البرهاني.
وحال علته تفعله قيد به، لأن الفعل لو كان في حال الصحة لا يرث اتفاقا. والأصل أن الملجأ يصير آلة للملجئ"، والفعل في الحكم كالموجود من الملجأ كالمكره على إتلاف المال فصار كأن الفعل وجد من الزوج حكمًا وكان لها الميراث.
المجلد
العرض
69%
تسللي / 720