اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المصفى شرح منظومة الخلافيات

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المصفى شرح منظومة الخلافيات - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الطلاق

لَوْ عَلَّقَ الْمَرْءُ بِحُبِّ الْقَلْبِ لَهَا الطَّلَاقُ لَمْ يَقَعُ بِالْكِذْبِ ولو قال لها: إن كنت تحبيني بقلبك فأنت طالق فقالت أحبك وصدقها الزوج يقع عليهما الطلاق إجماعًا، وإن كذبها الزوج فكذلك عندهما، وعند محمد رحمهم الله لا تطلق إذا كانت كاذبة فيما بينه وبين الله تعالى، ولو لم يقيد بالقلب تطلق إجماعًا، فلذا قيد بالقلب. والأصل فيه أن المحبة من صفات القلب لا يقف عليها إلا صاحب القلب، فأقيم الإخبار عنها مقامها، وإقامة الشيء مقام الغير بطريقين وقد ذكرناه في منار الأصولين.
لَوْ كَرَّرَ الإِيلَاءَ لِلتَّشْدِيدِ تَكَرَّرَ الطَّلَاقُ لِلتَّعْدِيدِ إذا قال لها: ثلاث مرات والله لا أقربك والله لا أقربك والله لا أقربك، إن قال ذلك في ثلاثة مجالس فالإيلاء ثلاث واليمين ثلاثة، وإن كان في مجلس واحد فإن أراد به التكرار فاليمين واحدة والإيلاء واحد، وإن لم ينو شيئًا أو أراد به التشديد والتغليط وهو الابتداء دون التكرار، فالأيمان ثلاثة إجماعًا والإيلاء ثلاث قياسًا وهو قول محمد رحمه الله حتى إذا مضت أربعة أشهر ولم يقربها تبين بتطليقة، فإذا مضت ساعة تبين بتطليقة أخرى، فإذا مضت ساعة تبين بتطليقة أخرى حتى إذا كانت غير مدخولة لا يقع إلا واحدة، وإن قربها وجبت عليه ثلاث كفارات، وفي الاستحسان وهو قولهما الإيلاء واحد حتى إذا مضت أربعة أشهر ولم يقربها بانت بتطليقة، ولو قربها كانت عليه ثلاث كفارات، لأن الشرط الواحد يكفي لأيمان كثيرة، كذا في المبسوط وغيره. فبقوله "للتشديد" يتعين صورة النزاع أي كرر الإيلاء للتغليظ لا للتأكيد.
المجلد
العرض
69%
تسللي / 720