اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المصفى شرح منظومة الخلافيات

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المصفى شرح منظومة الخلافيات - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب العتاق

رجل له ثلاثة أعبد دخل عليه اثنان في صحته فقال أحدكما حر، فخرج أحدهما وثبت الآخر، ثم دخل الثالث فقال: أحدكما حر فما دام المولى حيا يؤمر بالبيان فلو لم يبين حتى مات يجب تنزيل العتق بينهم باعتبار الأحوال فيعتق من الخارج نصفه ومن الثابت ثلاثة أرباعه بالإجماع، ومن الداخل نصفه عندهما، وعند محمد رحمه الله ربعه، أما الخارج فلأن الإيجاب الأول أوجب حرية مترددة بينه وبين الثابت على أن يتعين في أحدهما بالبيان، ويشيع فيهما بفوت البيان، وقد فات البيان بموت السيد فيشيع العتق فيهما فنصيب كل واحد منهما نصف الحرية فيعتق من الخارج نصفه لهذا، وأما الثابت فإنما يعتق منه ثلاثة أرباعه، لأنه عتق نصفه بالإيجاب الأول، فإن كان المراد بالإيجاب الثاني الثابت يعتق منه النصف الباقي، وإن كان المراد بالإيجاب الثاني الداخل لا يعتق شيء من ذلك النصف فصار النصف الثاني يعتق في حال ولا يعتق في حال فيتنصف ذلك النصف فيعتق ربعه فاجتمع له ثلاثة الأرباع، وأما الداخل فوجه قول محمد أن الإيجاب الثاني دائر بين الصحة والفساد، لأنه إن كان المراد بالإيجاب الأول الخارج يصح الإيجاب الثاني، لأنه دائر بين عبدين، وإن كان المراد بالإيجاب الأول الثابت لا يصح الإيجاب الثاني، لأنه دائر بين حر وعبد، ولو كان صحيحًا لا محالة يفيد حرية رقبة كاملة، فإذا تردد بين الصحة والفساد يفيد صحة نصف رقبة بينهما فأصاب الداخل نصف النصف وهو الربع، ألا ترى أنه أصاب الثابت من الإيجاب الثاني الربع بالإجماع، فكذا نصيب الداخل الربع، ولهما أن الإيجاب الثاني صحيح من كل وجه، لأنه وقع بين عبدين بيانه أن العتق لم ينزل في الثابت بالإيجاب الأول، لأن الثابت عين من الأولين، والنازل بالإيجاب الأول العتق في المنكر، وكان الإيجاب الثاني واقعا بين العبدين فيفيد حرية رقبة كاملة بين الداخل والثابت فنصيب الداخل النصف، وكان القياس أن يعتق بالإيجاب الثاني من الثابت النصف
المجلد
العرض
69%
تسللي / 720