المصفى شرح منظومة الخلافيات - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الأيمان
وَيَحْنَثُ الدَّاخِلُ بَعْدَ الْبَيْعِ فِي دَارِ فُلانٍ هَذِهِ فِي الْحَلِفِ "في الحلف" أي حلف لا يدخل دار فلان هذه. وقيد بقوله "دار فلان هذه"، لأنه لو قال: دار فلان لا يحنث اتفاقًا، والخلاف فيما إذا لم ينو شيئًا، أما إذا نوى شيئًا فهو على ما نوى. والأصل "أنه إذا اجتمع الدليلان فإن أمكن اعتبارهما اعتبرا وإن لم يكن يصار إلى الترجيح"، فقال: إنه جمع بين الإشارة والإضافة، وكل واحد منهما للتعريف إلا أن الإشارة أبلغ في التعريف لكونها قاطعة للشركة فاعتبرت ولغت الإضافة والمشار إليه قائم فيحنث، وقالا: إنما يصار إلى الترجيح عند التعارض ولا تعارض ها هنا، لأن المراد بالإشارة دار معينة، وبالإضافة هجران صاحبها، ولهذا لو نوى المنع لأجل الدار صحت نيته، ولو نوى المنع لأجل المالك صحت نيته، فإذا اختلف المراد بالتعريفين وجب العمل بهما، لأن الترجيح مرتب على تعذر الجمع بين الدليلين.
وَفِي يَمِينِ أَكْلِ هَذَا الْبُرِّ أَكْلُ سَوِيقٍ مِنْهُ تَرْكُ الْبِرِّ "أكل سويق منه أي من هذا البرّ، وهي بناء على ما سبق أن اليمين عند أبي حنيفة رضي الله عنه ينصرف إلى عين الحنطة، لأن الحقيقة مستعملة فلا يحنث بالسويق، وعندهما ينصرف إلى ما يتخذ منها لكنّ أبا يوسف رحمه الله يصرف اليمين إلى ما يتعارف أكله، وهو الخبز وأمثاله لا السويق.
وَاللَّحْمُ وَالْبَيْضُ إِدَامٌ وَالْجُبُنْ فَلا تَهُنْ فِي الاِقْتِبَاسِ لا تَهُنْ الجبن يخفف ويشدد، كذا في الصحاح. "فلا تهن" من الوهن لا تهن من الهوان. "الاقتباس أخذ القبس المراد هنا استفادة العلم مجازا، إذ هو سبب ضياء الباطن كما أن ذاك سبب ضياء الظاهر إذا حلف لا يأكل إدامًا ولا نية له فهو على ما يؤكل مع الخبز غالبا عنده فيدخل فيه اللحم والبيض والجبن، وقالا: هو على ما يؤكل مع الخبز مختلطا به كالخل والزيت والمرق واللبن والعسل، وما لا يصطبغ به الخبز كالجبن واللحم والبيض ليس بإدام.
وَفِي يَمِينِ أَكْلِ هَذَا الْبُرِّ أَكْلُ سَوِيقٍ مِنْهُ تَرْكُ الْبِرِّ "أكل سويق منه أي من هذا البرّ، وهي بناء على ما سبق أن اليمين عند أبي حنيفة رضي الله عنه ينصرف إلى عين الحنطة، لأن الحقيقة مستعملة فلا يحنث بالسويق، وعندهما ينصرف إلى ما يتخذ منها لكنّ أبا يوسف رحمه الله يصرف اليمين إلى ما يتعارف أكله، وهو الخبز وأمثاله لا السويق.
وَاللَّحْمُ وَالْبَيْضُ إِدَامٌ وَالْجُبُنْ فَلا تَهُنْ فِي الاِقْتِبَاسِ لا تَهُنْ الجبن يخفف ويشدد، كذا في الصحاح. "فلا تهن" من الوهن لا تهن من الهوان. "الاقتباس أخذ القبس المراد هنا استفادة العلم مجازا، إذ هو سبب ضياء الباطن كما أن ذاك سبب ضياء الظاهر إذا حلف لا يأكل إدامًا ولا نية له فهو على ما يؤكل مع الخبز غالبا عنده فيدخل فيه اللحم والبيض والجبن، وقالا: هو على ما يؤكل مع الخبز مختلطا به كالخل والزيت والمرق واللبن والعسل، وما لا يصطبغ به الخبز كالجبن واللحم والبيض ليس بإدام.