اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المصفى شرح منظومة الخلافيات

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المصفى شرح منظومة الخلافيات - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الحدود

وَقَوْلُهُ لَقَدْ زَنَأْتَ فِي الْجُبَلْ لَيْسَ بِقَذْفٍ فَالصُّعُودُ مُحْتَمَلْ قوله لَقَدْ زَنَأْتَ فِي الجُبَلْ، أي قال لقد زنأت في الجبل وعنى به الصعود لا يكون قاذفا، لأنه نوى محتمل كلامه، لأن المهموز فيه للصعود حقيقة، يقال: زناً زناً بالهمز، من حد صنع أي صعد قال الشاعر: أَشْبِهُ أَبَا أُمَّكَ أَوْ أَشْبُهُ جَمَلْ وَلَا تَكُونَنَّ كَهِلَّوْفٍ وَكَلْ، يُصْبِحُ فِي مَضْجَعِهِ قَدْ انْجَدِلْ وَارْقَ إِلَى الْخَيْرَاتِ زَنْا فِي الْجُبَلِ، وذكر الجبل هنا يقرره مرادًا.
قوله فالصعود محتمل تعليل. والأصل أن المتكلم إذا نوى خلاف الظاهر لا يصدق، فظاهر هذا الكلام للزنا أعني الفاحشة بدليل أنه لو لم يدع الصعود يكون قاذفا، وكذا لو قال: يا زانئ بالهمزة عني به الصعود يحد، كذا ذكر في الأصل، والتقييد بـ"في" ينافي الصعود وتليين المهموز، وهمز الملين شائع. وَلَيْسَ فِي الشَّرْبِ بَقَاءُ الرِّيحِ شَرْطًا مَعَ الشُّهُودِ لِلتَّصْحِيحِ تقبل الشهادة على شرب الخمر على من لا يوجد منه ريح الخمر، وكذا يحد بإقراره وهو صاح ولا يوجد منه ريح الخمر، وقالا: لا يحد في الفصلين، ووجود الرائحة شرط إلا إذا جاء المقر من مكان بعيد، أو أتوا بالمشهود عليه من مكان بعيد، فإنه يحد إجماعا وإن لم توجد الرائحة، لأن هذا عذر.
المجلد
العرض
71%
تسللي / 720