المصفى شرح منظومة الخلافيات - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الصرف
وَالِاحْتِيَالُ لِاِمْتِنَاعِ الشَّفْعَةِ أَوْ الزَّكَاةِ مُطْلَقُ فِي الشَّرْعَة. الخلاف فيما إذا احتال لمنع ثبوت حق الشفعة، فأما إذا احتال بعد ما وجبت الشفعة فإنه مكروه إجماعًا، كذا في شرح الطحاوي، وهو أن يقول المشتري: للشفيع أنا أبيعها منك بما أخذت فلا فائدة لك في الأخذ بالشفعة، فقال الشفيع: نعم. تسقط الشفعة بعد الوجوب وكذا لو صالح من شفعته على عوض، كذا في مبسوط شيخ الإسلام وغيره. والحيلة قبل الوجوب أن يبيع داره إلا مقدار ذراع في طول الحد الذي يلي الشفيع، فإنه لا شفعة له، والحيلة في الزكاة أن يستبدل السائمة بغيرها في آخر السنة فرارًا عن وجوب الزكاة، والفتوى في الشفيع على قول أبي يوسف رحمه الله، وفي الزكاة على قول محمد رحمه الله، كذا سمعت من شيخي رحمه الله، وذكر الشفعة هنا بطريق الاستطراد، والمناسبة بينه وبين الاحتيال لامتناع الزكاة أن كل واحد منهما احتيال لامتناع حق تعرض الوجوب للغير. والأصل أن إبطال حق الغير حرام لاستلزامه الضرر، وذا بعد الوجوب لا قبله، وقال محمد: الزكاة شرعت لنفع الفقراء، وفي الحيلة ضرر، والشفعة لدفع الضرر، وفي الحيلة إثباته فيؤدي إلى فساد الوضع يُقَوَّمُ الشَّيْءُ الَّذِي لاَ يُوسَقُ ثُمَّ بِأَدْنَى جِنْسِ ذَاكَ يُلْحَقُ وَقَدَّرَ الآخِرُ ذَا بِالْخُمْسِ مِمَّا بِهِ تَقْدِيرُ ذَاكَ الْجِنْسِ.
قوله "لا يوسق كالقطن والزعفران. ثم بأدنى جنس ذاك" أي بأدنى جنس ما يدخل تحت الوسق، وهو مدلول غير مذكور، والذرة أدنى ما يدخل تحت الوسق في زماننا أي إن بلغت قيمة القطن قيمة خمسة أوسق من أدنى ما يوسق يجب فيه العشر وإلا فلا.
قوله "لا يوسق كالقطن والزعفران. ثم بأدنى جنس ذاك" أي بأدنى جنس ما يدخل تحت الوسق، وهو مدلول غير مذكور، والذرة أدنى ما يدخل تحت الوسق في زماننا أي إن بلغت قيمة القطن قيمة خمسة أوسق من أدنى ما يوسق يجب فيه العشر وإلا فلا.