اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المصفى شرح منظومة الخلافيات

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المصفى شرح منظومة الخلافيات - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الصرف

قوله "ذا بالخمس" هو إشارة إلى الذي لا يوسق، وعلم أنه أعلى المقادير، لأن المطلق ينصرف إلى الكامل أو لأن الوسق أعلى المقادير فيما يوسق، فكذا في الذي أقيم مقامه يعتبر أعلى المقادير، ففي القطن خمسة أحمال كل حمل ثلاثمائة من، وفي الزعفران خمسة أمناء. والأصل فيه أنهما اتفقا على اشتراط النصاب للعشر للنص الوارد في الذي يوسق"، ثم قال أبو يوسف رحمه الله: أُعَدِّي حكم النص إلى ما لا يوسق بالقيمة، لأن المعاني أحق بالاعتبار من الصور، وقال محمد رحمه الله: أعدي حكم النص إليه بالصورة وهو القدر، لأن التقدير بالوسق كان باعتبار أنه أعلى ما يقدر به.
وَكُلُّ مَا يُسْقَى بِنَهْرٍ يَكْبُرُ فَهُوَ خَرَاجِيٌّ وَلَيْسَ يُعْشَرُ.
قوله بنهر يكبر كجيحون وسيحون ودجلة والفرات.
قوله "وليس يعشر" نفي لقول محمد رحمه الله، فعنده عُشْرِيٌّ. والأصل "أن العُشْرَ والخراج يدوران مع الماء، والماء على نوعين؛ عُشْري وخراجي، فماء الأنهار التي حفرتها الأعاجم خراجي، لأن هذه الأنهار كانت في أيدي الكفرة وحوتها أيدينا قهرا وغلبة فصارت في حكم الغنيمة فيكون خراجيًا، وماء السماء والبحار العظام عُشْري، لأنه لم يثبت يد الكفرة عليهما فلم يكن حكم الغنيمة فلم يكن خراجيًا فيكون عُشْريًا، ثم قال محمد رحمه الله: دجلة وجيجون ونحوهما لم يدخل تحت استيلاء أحدٍ فأشبهت البحار، وقال أبو يوسف رحمه الله: يمكن إثبات اليد عليهما بعقد السفن بعضها ببعض حتى تصير كالقنطرة، وهذا الإمكان لا يتحقق في البحار.
المجلد
العرض
81%
تسللي / 720