المصفى شرح منظومة الخلافيات - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الصرف
فإن قيل: ما ذكر في الشرحين لا يوافق المغير أيضًا؟ قلنا: يوافقه، لأنه لما لم يكن الفعل من صاحب البقر والأرض يكون من صاحب البذر، لأنه لا ثالث في هذا العقد ووجه تصحيح ما ذكرنا أولاً أن نجعل الفعل معطوفا على البذر أي والبذر والفعل من هذا، ومن ذاك البقر والأرض، ويجوز مثله لضرورة النظم، وإليه مال شيخنا رحمه الله أو نقول الخلاف ثابت في الصورتين فيما ذكر في الشرحين، وفيما ذكر في النظم فقد ذكر في الإيضاح وشرح الطحاوي خلاف أبي يوسف فيما إذا كان البذر من أحدهما والباقي من الآخر، ومثل هذا غير عزير في هذا الكتاب.
فقد بينا مثله في قوله: ذو اليد، قال: بعت في ذي القعدة. والأصل فيه "أن المزارعة لا تصح إلا أن تكون مستأجرًا للأرض فحسب أو للعامل فحسب أو للعامل وغيره تبعا له"، والمستأجر أبدًا من أن يكون البذر من قبله، وها هنا يصير مستأجرًا لبقر ببعض الخارج قصدًا فلا يجوز، وهذا لأن منفعة البقر ليست من جنس منفعة الأرض، لأن منفعة الأرض قوة في طبعها يحصل بها النماء ومنفعة البقر صلاحية يقام بها العمل فتعذر أن يجعل تابعة لها، وقال أبو يوسف رحمه الله: يجعل البقر تبعا للأرض كما يجعل تبعًا للعامل، قلنا: ها هنا تجانست المنفعتان، لأن البقر آلة العمل، وآلة العمل قد يجوز أن يكون مشروطة على المستعمل كالخيط في الخياطة.
فقد بينا مثله في قوله: ذو اليد، قال: بعت في ذي القعدة. والأصل فيه "أن المزارعة لا تصح إلا أن تكون مستأجرًا للأرض فحسب أو للعامل فحسب أو للعامل وغيره تبعا له"، والمستأجر أبدًا من أن يكون البذر من قبله، وها هنا يصير مستأجرًا لبقر ببعض الخارج قصدًا فلا يجوز، وهذا لأن منفعة البقر ليست من جنس منفعة الأرض، لأن منفعة الأرض قوة في طبعها يحصل بها النماء ومنفعة البقر صلاحية يقام بها العمل فتعذر أن يجعل تابعة لها، وقال أبو يوسف رحمه الله: يجعل البقر تبعا للأرض كما يجعل تبعًا للعامل، قلنا: ها هنا تجانست المنفعتان، لأن البقر آلة العمل، وآلة العمل قد يجوز أن يكون مشروطة على المستعمل كالخيط في الخياطة.