اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المصفى شرح منظومة الخلافيات

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المصفى شرح منظومة الخلافيات - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الصرف

مُدَبَّرُ كَاتَبَهُ مَوْلاهُ مَاتَ وَلَا مَالَ لَهُ سِوَاهُ فِي ثُلْثَيِ الْقِيْمَةِ أَوْ كُلَّ الْبَدَلْ يَسْعَى وَهَذَا مَذْهَبُ الصَّدْرِ الأَجَلْ وَهُوَ لَدَى يَعْقُوبَ يَسْعَى فِي الأَقَلْ مِنْ ذَا وَذَا بِلاَ خِيَارٍ يُحْتَمَلْ كَذَا لَدَى الْآخِرِ لَكِنْ قَدْ جَعَلْ مَكَانَ كُلِّ بَدَلٍ تُلْشَيْ بَدَلْ قوله من ذا وذا" أي من ثلثي القيمة، وكل البدل مكان كل بدل أراد بهذا المنكر المعرف المذكور قبله وحرف التعريف في البدل المعرف والتنوين في المنكرين بدل الإضافة فالخلاف في الخيار، والمقدار والثاني مع الأول في المقدار ومع الثالث في نفي الخيار، أما الخيار ففرع تجزى الإعتاق وعدمه وقد مر في الباب الأول، وأما المقدار فقال محمد: إنه قابل البدل بالكل، لأنه أضاف العقد إلى كله وقد سلم له الثلث بالتدبير فكيف يجب البدل بمقابلته وصار كما إذا تأخر التدبير عن الكتابة، وقالا: جميع البدل مقابل بثلثي رقبته فلا يسقط منه شيء، لأن الكتابة وقعت بعد التدبير فتناولت ما لم يتناوله التدبير، لأن الظاهر أن الإنسان لا يلتزم المال بمقابلة الحرية المستحقة وقد استحق حرية الثلث ظاهرًا.
لَوْ كَاتَبَ الْمُرْتَدُّ عَبْدًا وَقُتِلْ عِنْدَهُمَا جَازَ وَقَالَ يَضْمَحِلْ وَكَالأَصِحَّاءِ رَآهُ الثَّانِي وَكَالْمَرِيضِ عَدَّهُ الشَّيْبَانِي اضمحل الشيء إذا ذهب، وإنما قدم قولهما للنظم والأصل أن تصرفات المرتد على أقسام، وقد مر ثم عند أبي حنيفة رضي الله عنه ما صنع المرتد في ماله مِنْ عِتْق أو تدبير أو نحوه فهو موقوف، وإن قتل أو مات بطل، وقالا: يجوز، ثم عند محمد رحمه الله يصح تصرفاته كما يصح من المريض، لأن من انتحل إلى نخلة نشأ عليه قَلَّ ما يتركه فيفضي إلى القتل ظاهرا، وعند أبي يوسف رحمه الله يصح كما يصح من الصحيح، لأن الظاهر عوده إلى الإسلام إذ الشبهة تزاح فلا يقتل.
المجلد
العرض
95%
تسللي / 720