اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المصفى شرح منظومة الخلافيات

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المصفى شرح منظومة الخلافيات - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الصرف

والأصل أن القلب المرهون إذا انكسر فعند أبي حنيفة رضي الله عنه الوزن بقدر الدين مضمون ويتبعه جودة ذلك الوزن المضمون في حق الضمان تبعا لأصله، لأن الجودة لا قيمة لها عند الإنفراد ألا ترى أن من كسر إبريق فضة لرجل لم يكن للمالك أن يمسك العين ويضمنه قيمة الصياغة، وإذا لم يكن لها قيمة عند الإنفراد وجب اتباعها الوزن، فمتى صار الأصل مضمونًا استحال أن يكون التابع أمانة، لأن "الحكم في التبع يثبت حسب ثبوته في الأصل، وعند أبي يوسف رحمه الله تشيع الأمانة والضمان فيهما ومعناه أن المضمون من الوزن مقدار ما يبلغ قدر الدين بقيمته، والباقي أمانة من الوزن والجودة أي يجعل زيادة القيمة كزيادة الوزن كان وزنه اثنا عشر، وهذا لأن الجودة متقومة في ذاتها حتى تعتبر عند المقابلة بخلاف جنسها، وفي تصرف المريض والأب والوصي وإن كان لا يعتبر عند المقابلة بجنسها تبعا فأمكن اعتبارها، وعند محمد يصرف النقصان أولا إلى الجودة التي هي أمانة حتى لو لم يفت من الجودة التي هي مضمونة يجبر الراهن على الفكاك بجميع الدين، وفوات الأمانة لا يعتبر، أما إذا دخل النقصان في شيء من الجودة التي هي مضمونة يخير الراهن إن شاء افتكه بجميع الدين وإن شاء تركه بدينه، لأن الأمانة تابعة في الرهن، والجودة تبع للوزن فيصرف التبع إلى التبع. والأصل إلى الأصل إذا ثبت هذا جئنا إلى النظم.
المجلد
العرض
98%
تسللي / 720