المصفى شرح منظومة الخلافيات - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب النكاح
فإن قيل: إن كلمة "بل" لإثبات ما بعده، وإبطال ما قبله، ولم يوجد هنا لأنهما يقولان أيضًا، بأن الجد منكح. قلنا: لا، بل معنى الإعراض موجود، لأن قوله فالمنكح الجد" يقتضي الحصر أي فالمنكح الجد" لا غير، فهما يقولان: لا ينحصر الإنكاح في الجد. والأصل فيه "أن
الإنكاح إلى العصبات بالحديث، والعصبة هو الجد عنده، وعندهما كلاهما عصبة. وَجَائِزٌ لِلأَبِ تَزْوِيجُ الْوَلَدُ بِفَاحِشِ الْغَبْنِ وَقَالَا بَلْ يُرَدْ "وجائز للأب" إلى آخره.
الأب يتناول الأب القريب والبعيد عند عدمه، وهو الجد إما صريحًا، لأن الجمع بين الحقيقة والمجاز يجوز عند اختلاف المحل عند البعض أو دلالة، وقيد بالأب، ليحترز عن الأخ والعم فإنهما لا يملكان التزويج بالغبن الفاحش إجماعًا، وهذا الخلاف في الصاحي، أما السكران إذا زوج ابنته الصغيرة ونقص عن مهر مثلها أو زاد على مهر الابن لا يصح إجماعًا، كذا في الخلاصة ومجموع النوازل، وقيد بالتزويج، لأن البيع لا يجوز عند الكل، وذكر الولد ليشتمل الذكر والأنثى.
وقيد بالغبن الفاحش، لأن اليسير لا يمنع الجواز اتفاقا، والفاحش: ما لا يتغابن الناس فيه، واليسير بخلافه، وبين صورته في الجامع الصغير فقال: إذا زوج ابنته وهي صغيرة بعشرة دراهم ومهر مثلها ألف أو زوج ابنه الصغير امرأة بألف درهم ومهر مثلها عشرة دراهم، وهذا إذا لم يعرف سوء الاختيار من الأب مجانة وفسقا، أما إذا عرف كان النكاح باطلا.
قوله وقالا: بل يُرد أي التزويج يرد ويبطل، وظن بعض أصحابنا أن الزيادة
الإنكاح إلى العصبات بالحديث، والعصبة هو الجد عنده، وعندهما كلاهما عصبة. وَجَائِزٌ لِلأَبِ تَزْوِيجُ الْوَلَدُ بِفَاحِشِ الْغَبْنِ وَقَالَا بَلْ يُرَدْ "وجائز للأب" إلى آخره.
الأب يتناول الأب القريب والبعيد عند عدمه، وهو الجد إما صريحًا، لأن الجمع بين الحقيقة والمجاز يجوز عند اختلاف المحل عند البعض أو دلالة، وقيد بالأب، ليحترز عن الأخ والعم فإنهما لا يملكان التزويج بالغبن الفاحش إجماعًا، وهذا الخلاف في الصاحي، أما السكران إذا زوج ابنته الصغيرة ونقص عن مهر مثلها أو زاد على مهر الابن لا يصح إجماعًا، كذا في الخلاصة ومجموع النوازل، وقيد بالتزويج، لأن البيع لا يجوز عند الكل، وذكر الولد ليشتمل الذكر والأنثى.
وقيد بالغبن الفاحش، لأن اليسير لا يمنع الجواز اتفاقا، والفاحش: ما لا يتغابن الناس فيه، واليسير بخلافه، وبين صورته في الجامع الصغير فقال: إذا زوج ابنته وهي صغيرة بعشرة دراهم ومهر مثلها ألف أو زوج ابنه الصغير امرأة بألف درهم ومهر مثلها عشرة دراهم، وهذا إذا لم يعرف سوء الاختيار من الأب مجانة وفسقا، أما إذا عرف كان النكاح باطلا.
قوله وقالا: بل يُرد أي التزويج يرد ويبطل، وظن بعض أصحابنا أن الزيادة