التبصرة للخمي - علي بن محمد الربعي، أبو الحسن، المعروف باللخمي
باب زكاة البقر
الأصل في ذلك قول النبي - ﷺ -: "مَا مِنْ صَاحِبِ بَقَرٍ لاَ يُؤَدِّى زَكاتَهَا، إِلاَّ جَاءَتْ يَوْمَ القِيَامَةِ، أَكْثَر مَا كَانَتْ، أُقْعِدَ لهَا بِقَاعٍ قَرْقَرٍ، تَنْطَحُهُ بِقُرُونِهَا وَتَطَؤُهُ بِأَظْلاَفِهَا" (١) أخرجه مسلم. وقوله - ﷺ - لمعاذ حين بعثه إلى اليمن: "فِي كُلِّ ثَلاَثِينَ بَقَرَةً تَبِيعٌ، وَفي كُلِّ أَرْبَعِينَ مُسِنَّةٌ" (٢).
وللبقر نصابان: ثلاثون، وأربعون، وما دون الثلاثين وقصٌ لا زكاةَ فيه. فإن بلغت ثلاثين كان فيها تبيعٌ، وفي أربعين مسنةٌ (٣)، وفي ستين تبيعانِ، وفي سبعين تبيعٌ ومسنةٌ، وفي ثمانين مسنتان، وفي تسعين ثلاثُ توابعٍ، وفي مائةٍ تبيعانِ ومسنةٌ، وفي مائةٍ وعشرةٍ تبيعٌ ومسنتانِ، وفي عشرينَ ومائةٍ تتفق الفريضتان أربعُ توابعٍ أو ثلاثُ مسناتٍ.
ويختلف إذا وجد فيها السنان جميعًا أو عُدِمَا، هل يكون الأمرُ في الوجه الذي يعد به (٤) ويزكى عليه من توابعَ أو مسناتٍ إلى المصدقِ، أو إلى صاحبِ البقرِ، حسب ما تقدم في المائتين من الإبل؟
واختلفت الأحاديث في السن التي تجب في الثلاثين. فروي عن النبي - ﷺ -
_________
(١) أخرجه مسلم: ٢/ ٦٤٨، في باب إثم مانع الزكاة من كتاب الزكاة، برقم (٩٨٨).
(٢) أخرجه مالك في الموطأ: ١/ ٢٥٩، في باب ما جاء في صدقة البقر، من كتاب الزكاة، برقم (٦٠٠)، والترمذي: ٣/ ٢٠، في باب زكاة البقر، من كتاب الزكاة برقم (٦٢٣)، وقال الترمذي: هذا حديث حسن.
(٣) قوله: (وللبقر نصابان: ثلاثون. . . أربعين مسنة) ساقط من (م).
(٤) قوله: (يعد به) يقابله في (م): (يعرفه).
الأصل في ذلك قول النبي - ﷺ -: "مَا مِنْ صَاحِبِ بَقَرٍ لاَ يُؤَدِّى زَكاتَهَا، إِلاَّ جَاءَتْ يَوْمَ القِيَامَةِ، أَكْثَر مَا كَانَتْ، أُقْعِدَ لهَا بِقَاعٍ قَرْقَرٍ، تَنْطَحُهُ بِقُرُونِهَا وَتَطَؤُهُ بِأَظْلاَفِهَا" (١) أخرجه مسلم. وقوله - ﷺ - لمعاذ حين بعثه إلى اليمن: "فِي كُلِّ ثَلاَثِينَ بَقَرَةً تَبِيعٌ، وَفي كُلِّ أَرْبَعِينَ مُسِنَّةٌ" (٢).
وللبقر نصابان: ثلاثون، وأربعون، وما دون الثلاثين وقصٌ لا زكاةَ فيه. فإن بلغت ثلاثين كان فيها تبيعٌ، وفي أربعين مسنةٌ (٣)، وفي ستين تبيعانِ، وفي سبعين تبيعٌ ومسنةٌ، وفي ثمانين مسنتان، وفي تسعين ثلاثُ توابعٍ، وفي مائةٍ تبيعانِ ومسنةٌ، وفي مائةٍ وعشرةٍ تبيعٌ ومسنتانِ، وفي عشرينَ ومائةٍ تتفق الفريضتان أربعُ توابعٍ أو ثلاثُ مسناتٍ.
ويختلف إذا وجد فيها السنان جميعًا أو عُدِمَا، هل يكون الأمرُ في الوجه الذي يعد به (٤) ويزكى عليه من توابعَ أو مسناتٍ إلى المصدقِ، أو إلى صاحبِ البقرِ، حسب ما تقدم في المائتين من الإبل؟
واختلفت الأحاديث في السن التي تجب في الثلاثين. فروي عن النبي - ﷺ -
_________
(١) أخرجه مسلم: ٢/ ٦٤٨، في باب إثم مانع الزكاة من كتاب الزكاة، برقم (٩٨٨).
(٢) أخرجه مالك في الموطأ: ١/ ٢٥٩، في باب ما جاء في صدقة البقر، من كتاب الزكاة، برقم (٦٠٠)، والترمذي: ٣/ ٢٠، في باب زكاة البقر، من كتاب الزكاة برقم (٦٢٣)، وقال الترمذي: هذا حديث حسن.
(٣) قوله: (وللبقر نصابان: ثلاثون. . . أربعين مسنة) ساقط من (م).
(٤) قوله: (يعد به) يقابله في (م): (يعرفه).
1008