اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التبصرة للخمي

علي بن محمد الربعي، أبو الحسن، المعروف باللخمي
التبصرة للخمي - علي بن محمد الربعي، أبو الحسن، المعروف باللخمي
وعلى هذا ينبغي أن يكون الجواب على مذهب ابن كنانة وابن الماجشون؛ لأن الحكم عندهم المتابعة وإن لم ينوها (١).

فصل [فيمن نذر صيام سنة]
وإن نذر سنة بعينها صام منها ما كان يصام، وأفطر الأيام المنهي عنها، ولا قضاء عليه عن رمضان (٢).
واختلف في القضاء عن الأيام المنهي عنها (٣)، فإن قال: لله علي أن أصوم هذه السنة، فإن سماها فقال: سنة سبعين أو ثمانين أو ما أشبه ذلك صام ما بقي منها قلّ أو كثر، ولا قضاء عليه عن الماضي، فإن قال: هذه السنة ولم يزد، فالقياس أن لا شيء عليه إلا صيام ما بقي منها كالأول.
وقال مالك في "العتبية" فيمن حلف وهو في نصف سنة: إن فعل كذا وكذا ليصومن (٤) هذه السنة، قال: إن نوى باقيها فذلك له، وإن لم ينو شيئًا ائتنف من يوم حلف اثني عشر شهرًا (٥).
وفي هذا نظر؛ لأن قوله: هذه السنة، يقتضي التعريف، وهو بمنزلة من قال: لله عليَّ أن أصلي هذا اليوم، فليس عليه إلا صلاة ما بقي منه، وإن قال
_________
(١) انظر: النوادر والزيادات: ٢/ ٢٦٦.
(٢) انظر: المدونة: ١/ ٢٨١.
(٣) انظر: النوادر والزيادات: ٢/ ٦٥.
(٤) قوله: (ليصومن) ساقط من (س).
(٥) انظر: البيان والتحصيل: ٦/ ٧٢، قال فيه: (وسُئل عمَّن قال في النصف من السنة: امرأتي طالق البتة إن فعلت كذا وكذا هذه السنة، فقال: إن كان نوى ما بَقِيَ من السَّنَةِ فذلك لَهُ، وإن لم يكن نوى شيئًا فليستقبل من يومَ حلف اثني عشر شهرًا).
805
المجلد
العرض
13%
الصفحة
805
(تسللي: 903)