اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التبصرة للخمي

علي بن محمد الربعي، أبو الحسن، المعروف باللخمي
التبصرة للخمي - علي بن محمد الربعي، أبو الحسن، المعروف باللخمي
باب في نفقة الزوجات وصفة ما يلزم منها وإذا كان أحد (١) الزوجين عبدًا (٢)
الأصل في نفقة الزوجة، قول الله -﷿-: ﴿وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ﴾ [البقرة: ٢٣٣] والنفقة والكسوة، ها هنا لمكان الزوجية، ولو كانت مطلقة، لكانت أجرة، كما قال الله سبحانه: ﴿فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ﴾ [الطلاق: ٦]. وقال النبي - ﷺ - في الزوجات: "وَلهُنَّ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ" أخرجه مسلم (٣).
وقالت هِنْدُ: "يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ أَبَا سُفْيَانَ رَجُلٌ مِسِّيكٌ، فَهَلْ (٤) عَلَيَّ جُنَاحٌ أَنْ آخُذَ مِنْ مَالِهِ مَا يَكْفِينِي؟ فَقَاَلَ: خُذِي مَا يَكْفِيكِ، وَوَلَدَكِ بِالمَعْرُوفِ" اجتمع عليه البخاري ومسلم (٥). وللزوجة النفقة والكسوة، إذا كانا حرين.
واختلف إذا كانا عبدين أو أحدهما. فقال في المدونة في العبد له زوجة حرة: عليه النفقة (٦). وقال أبو مصعب: لا نفقة عليه. وقال مالك في كتاب
_________
(١) في (ح): (إحدى).
(٢) قوله: (عبدًا) بياض في (ش ١).
(٣) بعض حديث أخرجه مسلم: ٢/ ٨٨٦، في باب حجة النبي - ﷺ -، من كتاب الحج، برقم (١٢١٨)، وقد سبق بعضه في الطهارة، والصلاة الأول، والصلاة الثاني، والحج الثاني، وسيأتي في الصرف.
(٤) في (ب) و(ت): (هل).
(٥) متفق عليه، أخرجه البخاري: ٢/ ٧٦٩، في باب من أجرى أمر الأمصار على ما يتعارفون بينهم في البيوع والإجارة والمكيال والوزن، وسنتهم على نياتهم، ومذاهبهم المشهورة، من كتاب البيوع برقم (٢٠٩٧)، ومسلم: ٣/ ١٣٣٨، باب قضية هند، من كتاب الأقضية، برقم (١٧١٤).
(٦) انظر: المدونة: ٢/ ١٧٩.
2019
المجلد
العرض
31%
الصفحة
2019
(تسللي: 2095)