اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التبصرة للخمي

علي بن محمد الربعي، أبو الحسن، المعروف باللخمي
التبصرة للخمي - علي بن محمد الربعي، أبو الحسن، المعروف باللخمي
وقوله سبحانه: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا﴾ [النساء: ١٠].
وأمَّا السُّنة فقول النبي - ﷺ -: "كُلُّ المُسْلِمِ عَلَى المُسْلِمِ حَرَامٌ، دَمُهُ وَعِرْضُهُ وَمَالُهُ" أخرجه مسلم (١)، وقوله في حجة الوداع: "فإِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ وَأَعْرَاضَكُمْ عَلَيْكُمْ حَرَامٌ كحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا فِي شَهْرِكُمْ هَذَا فِي بَلَدِكُمْ هَذَا" أخرجه البخاري ومسلم (٢).

فصل [في جزاء الغصب]
ومن غصب شيئًا أتى به يوم القيامة ثم عُذِّب به، قال الله تعالى: ﴿وَمَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ [آل عمران: ١٦١] وقال في مانع الزكاة: ﴿يَوْمَ يُحْمَى عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوَى بِهَا جِبَاهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ﴾ [التوبة: ٣٥]، ومانع الزكاة غاصب للمساكين القدر الذي أمر أن يعطيهم (٣) إياه، وقال الله سبحانه: ﴿سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ [آل عمران: ١٨٠] وقال النبي - ﷺ -: "مَنْ ظَلَمَ قِيدَ شِبْرٍ مِنْ الأَرْضِ طُوِّقَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَى سَبْعِ أَرَاضِين" أخرجه البخاري ومسلم (٤).
_________
(١) أخرجه مسلم: ٤/ ١٩٨٦، في باب تحريم ظلم المسلم وخذله واحتقاره ودمه وعرضه وماله، من كتاب البر والصلة والآداب، برقم (٢٥٦٤).
(٢) متفق عليه، البخاري: ١/ ٣٧، في باب قول النبي - ﷺ - "رب مبلغ أوعى من سامع"، من كتاب العلم طي برقم (٦٧)، ومسلم: ٣/ ١٣٠٥، في باب تغليظ تحريم الدماء والأعراض والأموال، من كتاب القسامة والمحاربين والقصاص والديات، برقم (١٦٧٩).
(٣) قوله: (يعطيهم) في (ف): (يطيبهم).
(٤) متفق عليه، أخرجه البخاري: ٢/ ٨٦٦، في باب إثم من ظلم شيئا من الأرض، من كتاب =
5756
المجلد
العرض
84%
الصفحة
5756
(تسللي: 5745)