التبصرة للخمي - علي بن محمد الربعي، أبو الحسن، المعروف باللخمي
فصل الإنصات للخطبة والاستماع لها واجب
الإنصات للخطبة والاستماع لها واجب، لقول النبي - ﷺ -: "إِذَا قُلْتَ لِصَاحِبِكَ انصِتْ وَالإِمَامُ يَخْطُبُ، فَقَدْ لَغَوْتَ" (١) وإذا كان من استنصت المتكلم لاغيًا، كان المتكلم الأول ابين أنه لاغ، وفي كتاب مسلم قال النبي - ﷺ -: "مَنْ حَرَّكَ الحَصْبَاءَ فَقَدْ لَغَا" (٢) فلا يجوز حينئذ أن يحرك شيئًا له صوت، كتاب، ولا ثوب جديد، ولا ما أشبه ذلك؛ لأن ذلك مما يشغل السامع، وقال مالك في المبسوط: إذا تكلم رجلان فلا بأس أن يشير إليهما بيده ينهاهما أو يغمزهما أو يسبح بهما ولا يرفع صوته بالتسبيح. وقال في الاستغفار، والتهليل، والاستجارة من النار، والصلاة على النبي - ﷺ -، إذا مر الإمام بذكر ذلك: لا بأس به، ما لم يرفع صوته أو يشتغل بذلك عن الاستماع، ولا بأس أن يتكلم الإِمام في الخطبة إذا كان في أمر أو نهي، ولا بأس أن يجاوبه من كلمه الإِمام، وقد قال عمر بن الخطاب لرجل من أصحاب النبي - ﷺ - تأخر (٣): أي ساعة
_________
(١) متفق عليه، أخرجه البخاري: ١/ ٣١٦، في باب الإنصات يوم الجمعة والإمام يخطب، من كتاب الجمعة، في صحيحه، برقم (٨٩٢)، ومسلم: ٢/ ٥٨٣، في باب في الإنصات يوم الجمعة في الخطبة، من كتاب الجمعة، برقم (٨٥١)، ومالك في الموطأ: ١/ ١٠٣، في باب ما جاء في الإنصات يوم الجمعة والإمام يخطب، من كتاب الجمعة، برقم (٢٣٢).
(٢) أخرجه مسلم: ٢/ ٥٨٧، في باب فضل من استمع وأنصت في الخطبة، من كتاب الجمعة، برقم (٨٥٧)، ولفظ ما وقفت عليه فيه: عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ - "من توضأ فأحسن الوضوء ثم أتى الجمعة فاستمع وأنصت غفر له ما بينه وبين الجمعة وزيادة ثلاثة أيام ومن مس الحصى فقد لغا".
(٣) هو: عثمان بن عفان - ﵁ -. انظر: فتح الباري، لابن حجر: ٢/ ٣٥٩.
الإنصات للخطبة والاستماع لها واجب، لقول النبي - ﷺ -: "إِذَا قُلْتَ لِصَاحِبِكَ انصِتْ وَالإِمَامُ يَخْطُبُ، فَقَدْ لَغَوْتَ" (١) وإذا كان من استنصت المتكلم لاغيًا، كان المتكلم الأول ابين أنه لاغ، وفي كتاب مسلم قال النبي - ﷺ -: "مَنْ حَرَّكَ الحَصْبَاءَ فَقَدْ لَغَا" (٢) فلا يجوز حينئذ أن يحرك شيئًا له صوت، كتاب، ولا ثوب جديد، ولا ما أشبه ذلك؛ لأن ذلك مما يشغل السامع، وقال مالك في المبسوط: إذا تكلم رجلان فلا بأس أن يشير إليهما بيده ينهاهما أو يغمزهما أو يسبح بهما ولا يرفع صوته بالتسبيح. وقال في الاستغفار، والتهليل، والاستجارة من النار، والصلاة على النبي - ﷺ -، إذا مر الإمام بذكر ذلك: لا بأس به، ما لم يرفع صوته أو يشتغل بذلك عن الاستماع، ولا بأس أن يتكلم الإِمام في الخطبة إذا كان في أمر أو نهي، ولا بأس أن يجاوبه من كلمه الإِمام، وقد قال عمر بن الخطاب لرجل من أصحاب النبي - ﷺ - تأخر (٣): أي ساعة
_________
(١) متفق عليه، أخرجه البخاري: ١/ ٣١٦، في باب الإنصات يوم الجمعة والإمام يخطب، من كتاب الجمعة، في صحيحه، برقم (٨٩٢)، ومسلم: ٢/ ٥٨٣، في باب في الإنصات يوم الجمعة في الخطبة، من كتاب الجمعة، برقم (٨٥١)، ومالك في الموطأ: ١/ ١٠٣، في باب ما جاء في الإنصات يوم الجمعة والإمام يخطب، من كتاب الجمعة، برقم (٢٣٢).
(٢) أخرجه مسلم: ٢/ ٥٨٧، في باب فضل من استمع وأنصت في الخطبة، من كتاب الجمعة، برقم (٨٥٧)، ولفظ ما وقفت عليه فيه: عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ - "من توضأ فأحسن الوضوء ثم أتى الجمعة فاستمع وأنصت غفر له ما بينه وبين الجمعة وزيادة ثلاثة أيام ومن مس الحصى فقد لغا".
(٣) هو: عثمان بن عفان - ﵁ -. انظر: فتح الباري، لابن حجر: ٢/ ٣٥٩.
579