اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التبصرة للخمي

علي بن محمد الربعي، أبو الحسن، المعروف باللخمي
التبصرة للخمي - علي بن محمد الربعي، أبو الحسن، المعروف باللخمي
باب في تفرقه الولد من أحد أبويه أو غيرهما من الأقارب في البيع
روي عن النبي - ﷺ - أنه قال: "مَنْ فَرَّقَ بينَ وَالِدَةٍ وَوَلَدِهَا فَرَّقَ اللهُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَحِبَّتِهِ يَوْمَ الْقِيَامةِ" (١). وهذا حديث حسن السند ذكره الترمذي في مسنده.
وقال - ﷺ -: "لاَ تُوَلَّهُ وَالِدَةٌ عَنْ وَلَدِهَا" (٢). والتفرقة بين الأم وولدها ممنوعة في البيع بهذه الأحاديث، ولا خلاف في ذلك.
واختلف في التفرقة بين الأب والولد، فقال مالك وابن القاسم: لا بأس به (٣). وذكر محمد عن بعض أهل المدينة مَنعْ ذلك. وهو أحسن، قياسًا على الأم، وإن كانت الأم أعظم في الموجدة، فمعلوم أن الأب يدخل عليه من ذلك ما تعظم فيه المشقة، وهو كالأم، وقد يكون بعض الآباء أشد. ولم يختلف المذهب في جواز التفرقة بين من سوى هذين من الأقارب، كالأخ والجد والجدة والخالة والعمة.
_________
(١) أخرجه أحمد: ٥/ ٤١٢، من حديث أبي أيوب الأنصاري - ﵁ - في باقي مسند الأنصار، برقم (٢٣٥٤٦)، والترمذي: ٤/ ١٣٤، في باب في كراهية التفريق بين السبي، من كتاب السير، برقم (١٥٦٦)، والحاكم: ٢/ ٦٣، كتاب البيوع، برقم (٢٣٣٤)، والبيهقي: ٩/ ١٢٦، في باب التفريق بين المرأة وولدها، من كتاب السير، برقم (١٨٠٨٩)، قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب.
(٢) أخرجه البيهقي: ٨/ ٥، فى باب الأبوين إذا افترقا وهما في قرية واحدة فالأم أحق بولدها ما لم تتزوج، من كتاب السير، برقم (١٥٥٤٥).
(٣) انظر: المدونة: ٢/ ٢٦١.
4323
المجلد
العرض
63%
الصفحة
4323
(تسللي: 4345)