اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التبصرة للخمي

علي بن محمد الربعي، أبو الحسن، المعروف باللخمي
التبصرة للخمي - علي بن محمد الربعي، أبو الحسن، المعروف باللخمي
وإن نوى ذلك، ولم ينطق به؛ كان كمن اعتقد اليمن، ولم ينطق به؛ لأن اليمن إنما تنعقد ههنا إذا سمّى الله تعالى. وإن قال: أعزم بالله أو عزمت بالله على فعل نفسه، فهي يمين.
قال ابن القاسم: وإن قال: أعزم عليك لتفعلن كذا؛ فلا شيء عليه، وهو بمنزلة من قال: سألتك بالله. وكذلك على قوله لو قال: أعزم عليك بالله أن لا تفعل، ففعل؛ فلا شيء عليه (١).
ولو قال: عزمت عليك بالله؛ كان يمينًا، وعليه الكفارة إذا (٢) خالفه، بمنزلة من قال: حلفت عليك (٣) بالله. إلا أن يريد بقوله: عزمت، أي: أعزم.

فصل [في أنواع النذر من حيث الإبهام والتعليق والتقييد]
النذر (٤) ثلاثة: مبهم مجرد من اليمين، ومعلق بيمين، ومقيد.
فإن كان مبهمًا، كان فيه كفارة اليمين بالله، وهذا قول مالك، وبه قال غير واحد من التابعين (٥).
وفي كتاب مسلم: قال النبي - ﷺ - "كَفَّارَةُ النَّذْرِ كَفَّارَةُ الْيَمِينِ" (٦).
_________
(١) انظر: المدونة: ١/ ٥٨٠ و٥٨١.
(٢) في (ت): (وإن).
(٣) قوله (عليك) ساقط من (ب).
(٤) في (ق ٥): (النذور).
(٥) انظر: المدونة: ١/ ٢٨٢، والتلقين: ١/ ١٠٢، والمعونة: ١/ ٤٢٩.
(٦) أخرجه مسلم: ٣/ ١٢٦٥، في باب من نذر أن يمشي إلى مكة، من كتاب النذر، برقم: (١٦٤٥).
1680
المجلد
العرض
26%
الصفحة
1680
(تسللي: 1759)