التبصرة للخمي - علي بن محمد الربعي، أبو الحسن، المعروف باللخمي
باب في أصناف كفارة اليمين بالله تعالى
كفارة اليمين بالله تعالى أربعةُ أصناف، حسب ما ذكره في كتابه في قوله تعالى: ﴿فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ. . .﴾ الآية [المائدة: ٨٩].
والإطعام غداء وعشاء، قال مالك: ومن كفّر بالمدينة؛ فمُدٌّ بمد النبي - ﷺ -، وأما البلدان؛ فإن لهم عيشًا غير عيشنا؛ فليكفروا بالأوسط من عيشهم. قال ابن القاسم: وإن كفر بمد النبي - ﷺ - حيثما كفر أجزأه (١).
وقول مالك أبين، فإن كان قوم الوسط من عيشهم أكثر من مد النبي - ﷺ -، لأوسط من عيشهم. وإن كان أقل؛ جاز له أن يقتصر على الوسط من عيشهم، وأن يبلغ مد النبي - ﷺ -؛ لأن القرآن ورد مقيدًا. وهذا في القمح وإن كان عيشهم الشعير أو التمر؛ أخرج الوسط من عيشهم من ذلك الصنف، ولا يراعى المد. واختُلف هل يخرج مع ذلك الإدام، فقال ابن حبيب: لا يجزئه الخبز قفارًا (٢)
وفي شرح ابن مزين: يجزئه. والأول أحسن؛ لقول الله تعالى: ﴿مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ﴾، وذلك يقتضي الإدام (٣) وغيره، ومعلوم أنه أراد بذلك الوسط في الجودة والدناءة، وإذا أخرجه بغير إدام (٤)؛ كان عدم الإدام في معنى الدناءة.
_________
(١) انظر: المدونة: ١/ ٥٩١ و٥٩٢.
(٢) انظر: النوادر والزيادات: ٤/ ٢١.
(٣) في (ق ٥): (الأدم).
(٤) في (ت): (الأدم).
كفارة اليمين بالله تعالى أربعةُ أصناف، حسب ما ذكره في كتابه في قوله تعالى: ﴿فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ. . .﴾ الآية [المائدة: ٨٩].
والإطعام غداء وعشاء، قال مالك: ومن كفّر بالمدينة؛ فمُدٌّ بمد النبي - ﷺ -، وأما البلدان؛ فإن لهم عيشًا غير عيشنا؛ فليكفروا بالأوسط من عيشهم. قال ابن القاسم: وإن كفر بمد النبي - ﷺ - حيثما كفر أجزأه (١).
وقول مالك أبين، فإن كان قوم الوسط من عيشهم أكثر من مد النبي - ﷺ -، لأوسط من عيشهم. وإن كان أقل؛ جاز له أن يقتصر على الوسط من عيشهم، وأن يبلغ مد النبي - ﷺ -؛ لأن القرآن ورد مقيدًا. وهذا في القمح وإن كان عيشهم الشعير أو التمر؛ أخرج الوسط من عيشهم من ذلك الصنف، ولا يراعى المد. واختُلف هل يخرج مع ذلك الإدام، فقال ابن حبيب: لا يجزئه الخبز قفارًا (٢)
وفي شرح ابن مزين: يجزئه. والأول أحسن؛ لقول الله تعالى: ﴿مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ﴾، وذلك يقتضي الإدام (٣) وغيره، ومعلوم أنه أراد بذلك الوسط في الجودة والدناءة، وإذا أخرجه بغير إدام (٤)؛ كان عدم الإدام في معنى الدناءة.
_________
(١) انظر: المدونة: ١/ ٥٩١ و٥٩٢.
(٢) انظر: النوادر والزيادات: ٤/ ٢١.
(٣) في (ق ٥): (الأدم).
(٤) في (ت): (الأدم).
1699