اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التبصرة للخمي

علي بن محمد الربعي، أبو الحسن، المعروف باللخمي
التبصرة للخمي - علي بن محمد الربعي، أبو الحسن، المعروف باللخمي
باب ما يستحب من الأضاحي وما يتقى من العيوب فيها
ويستحب أن تُستفره الأضحية؛ لقول الله سبحانه: ﴿وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ (١٠٧)﴾ [الصافات: ١٠٧]؛ ولأنها قربة فيستحب أن تكون من أعلى المكاسب لقول الله -﷿-: ﴿لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ﴾ [آل عمران: ٩٢] وقياسًا على العتق في قول النبي - ﷺ -، وقد سئل أي الرقاب أفضل؟ فقال: "أَعْلاَهَا ثَمَنًا" (١)، ولقوله: "لاَ تَذْبَحُوا إِلاَّ مُسِنَّةً، إِلاَّ أَنْ يَعْسُرَ عَلَيْكُمْ" (٢).
وقال عروة بن الزبير - ﵁ - لبنيه: يا بنيّ، لا يهدينّ أحدكم، ولا يضحين بشيء يستحي أن يهديه لكريمه (٣)، فإن الله أكرم الكرماء، وأحق من اختير له (٤).
وقال ابن (٥) عمر - ﵄ -: فإن لله الصفاء والخيار (٦).
وتجتنب العيوب يسيرها وكثيرها، والسلامة أفضل. فإن نزل؛ أجزأ إذا
_________
(١) متفق عليه: أخرجه البخاري: ٢/ ٢١٣، في باب أي الرقاب أفضل، من كتاب العتق برقم (٢٥١٨)، واللفظ له، ومسلم: ١/ ٨٩ في باب بيان كون الإيمان بالله أفضل الأعمال، من كتاب الإيمان، برقم (٨٤)، من حديث أبي ذر - ﵁ -.
(٢) أخرجه مسلم: ٣/ ١٥٥٥، في باب سنن الأضحية، من كتاب الأضاحي، برقم (١٩٦٣)، من حديث جابر - ﵁ -.
(٣) قوله: (لكريمه) ساقط من (ب).
(٤) أخرجه مالك في الموطأ: ١/ ٣٨٠، في باب العمل في الهدي حين يساق، من كتاب الحج، برقم (٨٥٠)، وعبد الرزاق في المصنف (٤/ ٣٨٦).
(٥) قوله: (ابن) في (ر) و(ب): (أبو).
(٦) لم أقف عليه. وهو في العتبية عن الحسن - ﵁ -، انظر: البيان والتحصيل: ١٤/ ٤٨١.
1575
المجلد
العرض
24%
الصفحة
1575
(تسللي: 1659)