التبصرة للخمي - علي بن محمد الربعي، أبو الحسن، المعروف باللخمي
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه
كتاب الحبس والصدقة
باب فيمن حبس شيئًا في سبيل الله -﷿-
قال مالك فيمن حبس في سبيل الله: فسبل الله تعالى كثيرة، ولكن يجعل في الغزو (١). وقال أشهب في المجموعة: القياس أنه في أي سبيل خير وضع جاز والاستحسان أن يجعل في الغزو (٢).
والمسألة على ثلاثة أوجه: فإما أن يقول حبس في سبيل الله تعالى فيكون قد قيد من الطرفين أو يقول حبس ولا يسمي ما يصرف فيه أو يقول في سبيل الله -﷿-، ولا يقول حبس، فإن قال: حبس في سبيل الله جعل في الغزو كما قال مالك؛ لأن العادة جارية أن المراد بهذا اللفظ الجهاد، وإن كان غيره مما يتقرب به (٣) إلى الله -﷿- من سبيل الله تعالى، قال الله تعالى: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ﴾ [التوبة: ٦٠]، ثم قال: ﴿وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ ولا خلاف أن المراد بقوله تعالى: ﴿وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ ها هنا: الغزو، وإن كانت الصدقات المذكورة في الآية من سبيل الله، وقال فيمن قال "داري حبس" ولم يجعل لها مخرجًا: أراها
_________
(١) انظر: المدونة: ٤/ ٤١٧.
(٢) انظر: النوادر والزيادات: ١٢/ ١٥.
(٣) قوله: (به) ساقط من (ف).
وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه
كتاب الحبس والصدقة
باب فيمن حبس شيئًا في سبيل الله -﷿-
قال مالك فيمن حبس في سبيل الله: فسبل الله تعالى كثيرة، ولكن يجعل في الغزو (١). وقال أشهب في المجموعة: القياس أنه في أي سبيل خير وضع جاز والاستحسان أن يجعل في الغزو (٢).
والمسألة على ثلاثة أوجه: فإما أن يقول حبس في سبيل الله تعالى فيكون قد قيد من الطرفين أو يقول حبس ولا يسمي ما يصرف فيه أو يقول في سبيل الله -﷿-، ولا يقول حبس، فإن قال: حبس في سبيل الله جعل في الغزو كما قال مالك؛ لأن العادة جارية أن المراد بهذا اللفظ الجهاد، وإن كان غيره مما يتقرب به (٣) إلى الله -﷿- من سبيل الله تعالى، قال الله تعالى: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ﴾ [التوبة: ٦٠]، ثم قال: ﴿وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ ولا خلاف أن المراد بقوله تعالى: ﴿وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ ها هنا: الغزو، وإن كانت الصدقات المذكورة في الآية من سبيل الله، وقال فيمن قال "داري حبس" ولم يجعل لها مخرجًا: أراها
_________
(١) انظر: المدونة: ٤/ ٤١٧.
(٢) انظر: النوادر والزيادات: ١٢/ ١٥.
(٣) قوله: (به) ساقط من (ف).
3429