اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التبصرة للخمي

علي بن محمد الربعي، أبو الحسن، المعروف باللخمي
التبصرة للخمي - علي بن محمد الربعي، أبو الحسن، المعروف باللخمي
ابن العاص: "بَعَثَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - مُنَادِيًا فِي فِجَاجِ مَكَّةَ: أَلاَ إِنَّ صَدَقَةَ الفِطْرِ وَاجِبَةٌ عَلَى كلِّ مُسْلِمٍ" (١)، ثم ذَكر باقي الحديث على مثل حديث ابن عمر.
واخْتُلِفَ في تأويل قول الله -﷿-: ﴿قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى (١٤) وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى﴾ [الأعلى: ١٤، ١٥]، فقيل: تزكَّى (٢) بزكاة الفطر، وصلى صلاة العيد (٣). وقيل: تَزكَّى بالإسلام وصلى الخمس؛ وهذا هو الأشبه بقوله: ﴿تَزَكَّى﴾ وإنما يقال فيمن أدى الزكاة: زَكَّى؛ وعلى أنه ليس في التلاوة أمرٌ، وإنما تضمنت مدحَ من فعل ذلك. ويصح المدحُ على فعلِ المندوبِ.

فصل من تجب عليهم زكاة الفطر
أوجب النبي - ﷺ - زكاةَ الفطرِ على الحرِّ، والعبدِ، والذكرِ، والأنثى، والصغيرِ، والكبيرِ. وروي عنه أنه قال: "عَمَّنْ تُمَوِّنُونَ" (٤) وليس إسناده بذلك.
وإخراج الرجل زكاته عن يمُونه على ثلاثة وجوه: واجبة، وساقطة، ومختلف فيها. فتجب عليه عمن تلزمه نفقته من الأحرار، وهم خمسة: الابن، والبنت، والأم، والأب، والزوجة (٥). ولو استأجر حرًا بطعامه (٦) لم يلزمه
_________
(١) أخرجه الترمذي: ٣/ ٦٠، في باب صدقة الفطر، في كتاب الزكاة، برقم (٦٧٤).
(٢) قوله: (قد أفلح. . . تزكى) ساقط من (م).
(٣) قوله: (وصلى صلاة العيد) ساقط من (ر).
(٤) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى: ٤/ ١٦١، في باب إخراج زكاة الفطر عن نفسه وغيره ممن تلزمه مؤنته من أولاده وآبائه وأمهاته. . .، من كتاب الزكاة، برقم (٧٤٧١)، ولفظه: "عن جعفر بن محمد عن أبيه: أن رسول الله - ﷺ - فرض زكاة الفطر على الحر والعبد والذكر والأنثى ممن تمونون".
(٥) انظر: التفريع: ١/ ١٦٤، والنوادر والزيادات: ٢/ ٣٠٥، والتلقين: ١/ ٦٧.
(٦) قوله: (حرًا بطعامه) يقابله في (ق ٣): (أجيرًا بطعام بطن).
1102
المجلد
العرض
17%
الصفحة
1102
(تسللي: 1196)