اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التبصرة للخمي

علي بن محمد الربعي، أبو الحسن، المعروف باللخمي
التبصرة للخمي - علي بن محمد الربعي، أبو الحسن، المعروف باللخمي
باب (١) في القسم والعدل بين الزوجات
الأصل في ذلك قول الله -﷿-: ﴿فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً﴾ [النساء: ٣]. فأباح أربعًا مع العدل، وحرم ما بعد واحدة إذا خاف الميل، وأخبر الله -﷿- أن الزوج لا يستطيع أن يأتي بذلك مع حقيقته (٢)، وأمره بما يطيق. فقال ﵎: ﴿وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّسَاءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ فَلَا تَمِيلُوا. . .﴾ الآية [النساء: ١٢٩].
قيل: نزلت في الحب والجماع، فالحب مما لا يستطاع العدل فيه ولا يملك، والجماع تابع له؛ لأنه عنه ينبعث، فأمر أن يأتي من ذلك ما يطيق، ولا يؤثر من يهوى فوق القدر الذي يغلب عليه، وأن يصلحوا، فيعدلوا، ويتقوا الله في ألا يميلوا.
وفي الترمذي قالت عائشة رضي الله تعالى عنها: كان رسول الله - ﷺ - يقسم (٣) بين نسائه، فيعدل، ويقول: "اللهُمَّ هَذِهِ قِسْمَتِي فِيمَا أَمْلِكُ، فَلاَ تَلُمَنِى فِيمَا تَمْلِكُ وَلاَ أَمْلِكُ" (٤).
وقال - ﷺ -: "إِذَا كَانَتْ عِنْدَ الرَّجُلِ امْرَأَتَانِ فَلَمْ يَعْدِلْ بَيْنَهُمَا، جَاءَ يَوْمَ القِيَامَةِ وَشِقُّهُ (٥) سَاقِطٌ" (٦).
_________
(١) قوله: (باب) ساقط من (ب).
(٢) قوله: (أن يأتي بذلك مع حقيقته) يقابله في (ب): (ذلك حقيقة).
(٣) قوله: (يقسم) ساقط من (ح).
(٤) أخرجه الترمذي: ٣/ ٤٤٦، في باب ما جاء في التسوية بين الضرائر، من كتاب النكاح، برقم (١١٤٠).
(٥) في (ح): (وجنبه).
(٦) أخرجه الترمذي: ٣/ ٤٤٧، في باب ما جاء في التسوية بين الضرائر، من كتاب النكاح، برقم (١١٤١).
2044
المجلد
العرض
31%
الصفحة
2044
(تسللي: 2120)