اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التبصرة للخمي

علي بن محمد الربعي، أبو الحسن، المعروف باللخمي
التبصرة للخمي - علي بن محمد الربعي، أبو الحسن، المعروف باللخمي
باب في إحياء موات الأرض وصفة الإحياء، ومن يصح ذلك منه
الأصل في إحياء موات الأرض قول النبي - ﷺ -: "مَنْ أَعْمَرَ أَرْضًا لَيْسَتْ لأَحَدٍ فَهْوَ أَحَقُّ بِهَا" أخرجه البخاري (١)، وقوله: "مَنْ أَحْيَا أَرْضًا مَيْتَةً فَهِيَ لَهُ، وَلَيْسَ لِعِرْقٍ ظَالِمٍ حَقٌّ"، وهذا حديث حسن السند ذكره النسائي والترمذي (٢).
والإحياء على ثلاثة أوجه: جائز، وممنوع، ومختلف فيه.
وذلك راجع إلى حال تلك الأرض وهي ثلاثة: بعيدة من العمران، وقريبة، وما كان بين الديار.
فما كان بعيدًا كان له أن يحييه بغير إذن الإمام، واستحسن مطرف وابن الماجشون في كتاب ابن حبيب أن يكون بقطيعة من السلطان (٣)، فإن لم يفعل مضى له.
والأول أحسن؛ لأن النبي - ﷺ - أباح ذلك من غير قطع ولا مطالعة، فقال: "مَنْ أَحْيَا أَرْضًا مَيْتَةً فَهِيَ لَهُ" (٤).
_________
(١) أخرجه البخاري: ٢/ ٨٢٣، في باب من أحيا أرضا مواتا، من كتاب المزارعة، برقم (٢٢١٠).
(٢) سبق تخريجه في كتاب الغصب، وهو في البخاري، والموطأ، والذي عزاله المؤلف هنا أخرجه الترمذي في سننه: ٣/ ٦٦٢، في باب ما ذكر في إحياء أرض الموات، من كتاب الأحكام، برقم (١٣٧٨)، والنسائي في الكبري: ٣/ ٤٠٥، في باب من أحيا أرضا ميتة ليست لأحد، من كتاب إحياء الموات، برقم (٥٧٦١).
(٣) انظر: النوادر والزيادات: ١٠/ ٤٩١.
(٤) أخرجه البخاري معلقا: ٢/ ٨٢٢، في باب من أحيا أرضا مواتا، كتاب المزارعة، ومالك في الموطأ: ٢/ ٧٤٣، في باب القضاء في عمارة الموات، من كتاب الأقضية، برقم (١٤٢٤).
3288
المجلد
العرض
49%
الصفحة
3288
(تسللي: 3337)