اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التبصرة للخمي

علي بن محمد الربعي، أبو الحسن، المعروف باللخمي
التبصرة للخمي - علي بن محمد الربعي، أبو الحسن، المعروف باللخمي
باب فيمن ارتهن رهنًا فضاع عنده أو فلس ولا مال له إلا على الراهن
اختلف في ذلك، فقال ابن القاسم: أسوة الغرماء، وليس الدين يرهن في الرهن، وقال أشهب: الراهن أحق بما عليه (١)، والأول أبين؛ لأنه إن كان الراهن لم يسلم الرهن إلا لمكان ما عنده من الدين فلم يدخل على أن يكون رهنًا في يده ولا أن يحوزه على ربه، ألا ترى لو حل الأجل وهو موسر لكان عليه أن يبتدئ بدفع ما عليه ثم يقبض رهنه، ولم يكن له أن يقول: أنا أمسك ما علي من الدين حتى أقبض رهني، ولأن المرتهن لو أراد بيع ذلك الدين لم يكن للغريم -وهو الراهن- أن يأبى من ذلك وكان مجبورًا على تسليم ما عليه ويبقى الرهن قبل الأجل على يد العدل رهنًا لمشتري الدين.
وقال ابن دينار: إذا ابتاع الطالب من غريمه سلعة لم يحاب فيها، جاز البيع وكان أسوة الغرماء، فإن قال: إنما ابتعت ليكون قصاصًا، أحلف بالله على ذلك وفسخ البيع؛ لأن الإنسان ربما زاد في الثمن من أجل المقاصة والاقتضاء فليس عليه إذا لم يتم له ذلك أن يؤخذ بالثمن.
قال الشيخ - ﵁ -: وهذا صحيح فيمن يجهل ويظن أنه إذا اشترى يكون أحق، أو اشتراها حقيقة ثم ظهر عليه.
_________
(١) انظر: النوادر والزيادات: ١٠/ ١٩١، ١٩٢.
5732
المجلد
العرض
84%
الصفحة
5732
(تسللي: 5722)