اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التبصرة للخمي

علي بن محمد الربعي، أبو الحسن، المعروف باللخمي
التبصرة للخمي - علي بن محمد الربعي، أبو الحسن، المعروف باللخمي
وفي القُرَبِ وكالتُه - ﷺ - لعلي بن أبي طالب - ﵁ - على نحر بعض البُدْن وأن يتصدق بجِلالها وجلودها (١). وفي قضاء الديون وكالتُه على أن يقضي عنه بكرًا كان عليه (٢).

فصل [الوكالة على وجهين بعوض وبغير عوض]
الوكالة على ضربين: بعوضٍ، وبغير عوضٍ. فإن كانت بعوض وكانت على وجه الإجارة لزمت الفريقين بنفس العقد، واختُلف إذا كانت على وجه الجِعَالَة على ثلاثة أقوال: فقيل: هي لازمة لهما كالإجارة. وقيل: تلزم الجاعل بنفس العقد، والمجعولُ له بالخيار قبل العمل وبعده. وقيل: كل واحد منهما بالخيار قبل العمل، فإن شَرَعَ في العمل سقط خيارُ الجاعل وبَقِيَ الآخرُ بالخيار، وإن كانت الوكالة بغير عوض كانت غيرَ واجبةٍ على الموكل، وله أن يعزله قبل العمل وبعده.
واختُلف في الوكيل، فقيل: هو بالخيار بين التمادي أو الترك، وهو قول مالك، وإليه ذهب أبو الحسن علي بن القصار -﵀- وغيرُه من البغداديين.
_________
(١) متفق عليه، أخرجه البخاري: ٢/ ٦١٣، في باب لا يعطي الجزار من الهدي شيئًا، من كتاب الحج،، برقم (١٦٢٩)، ومسلم: ٢/ ٩٥٤، في باب في الصدقة بلحوم الهدي وجلودها وجلالها، من كتاب الحج، برقم (١٣١٧).
(٢) هذا إشارة إلى حديث أبي رافع مولى رسول الله - ﷺ - أنه قال: "استسلف رسول الله - ﷺ - بكرًا فجاءته إبل من الصدقة قال أبو رافع فأمرني رسول الله - ﷺ - أن أقضي. . . ." الحديث، وهو حديث صحيح: أخرجه مسلم: ٣/ ١٢٢٤، في باب من استلف شيئًا فقضى خيرا منه، من كتاب المساقاة، برقم (١٦٠٠)، ومالك: ٢/ ٦٨٠، في باب ما يجوز من السلف، من كتاب البيوع، برقم (١٣٥٩).
4622
المجلد
العرض
68%
الصفحة
4622
(تسللي: 4635)