اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التبصرة للخمي

علي بن محمد الربعي، أبو الحسن، المعروف باللخمي
التبصرة للخمي - علي بن محمد الربعي، أبو الحسن، المعروف باللخمي
كتاب الشفعة

باب في الشفعة بين المسلم والذمي
الأصل في الشفعة حديث جابر بن عبد الله، قال: "قَضَى رَسُولُ اللهِ - ﷺ - بالشُّفْعَةِ فِي كُلِّ مَا لَمْ يُقْسَمْ، فَإِذَا وَقَعَتِ الحُدُودُ وَصُرِّفَتِ الطُّرُقُ فَلاَ شُفْعَةَ"، أَخرجه البخاري ومسلم (١). وقد تضمن هذا الحديث ثلاثة أحكام (٢): وجوب الشفعة بالشرك، وسقوطها بالجوار؛ لأنه بعد المقاسمة جار، وأن الشفعة في الرباع دون العروض والحيوان.
وفي مسلم قال جابر: "قَضَى النَّبِيُّ - ﷺ - بِالشُّفْعَةِ فِي كُلِّ شِرْكٍ لَمْ يُقْسَمْ رَبْعٌ أَوْ حَائِطٌ لاَ محلُّ لَهُ أَنْ يَبِيعَ حَتَّى يُؤْذِنَ شَرِيكَهُ، فَإِنْ شَاءَ أَخَذَ وَإِن شَاءَ تَرَكَ، فَإِنْ بَاعَ وَلَمْ يُؤْذِنْهُ فَهُوَ أَحَقّ" (٣)، فجعل الشفعة قبل البيع وبهذا أُخِذَ.

فصل [في الشفعة بين المسلم والذمي]
وإذا كانت دار بين مسلم ونصراني، فباع المسلم نصيبه من مسلم كانت للنصراني الشفعة (٤).
واختلف إذا باع المسلم نصيبة من نصراني، فقال في المدونة: له الشفعة،
_________
(١) أخرجه البخاري: ٧٨٧/ ٢، في باب الشفعة في ما لم يقسم فإذا وقعت الحدود فلا شفعة، من كتاب الشفعة، برقم (٢١٣٨)، ومسلم: ٣/ ١٢٢٩، في باب الشفعة، من كتاب المساقاة، برقم (١٦٠٨) وفيه زيادة واللفظ للبخاري.
(٢) قوله: (أحكام) سقط من (ق ٢).
(٣) أخرجه مسلم: ٣/ ١٢٢٩، في باب الشفعة، من كتاب المساقاة، برقم (١٦٠٨).
(٤) انظر: المدونة: ٤/ ٢١٣.
3299
المجلد
العرض
49%
الصفحة
3299
(تسللي: 3346)