التبصرة للخمي - علي بن محمد الربعي، أبو الحسن، المعروف باللخمي
باب (١) في حماية عِرضِ الُمؤمنِ، ومَنْ قَذفَ أو عَرَّضَ بالقذفِ (٢)
الأصل في حماية عرض المؤمن قول الله -﷿-: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ﴾ [سورة النور آية: ٢٣]، ولا خلاف أن ذلك ممنوع من الرجال كمنعه (٣) من النساء، وأوجب الله تعالى على من قذف حرة مسلمة بالزنى، ولم يأت بالبراءة بأربعة شهداء- الجلد ثمانين جلدة (٤)، فقال سبحانه: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ﴾ [سورة النور آية: ٤].
وأجمع أهل العلم على أن حق الرجال والنساء في ذلك سواء، فقال: ﴿وَلَا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا﴾ [سورة الحجرات آية: ١٢]، وقال النبي - ﷺ -: "كلُّ المسلمِ على المسلم حَرَام: دمُهُ وعِرْضُهُ، ومَالُهُ" أخرجه مسلم (٥). وقال: "فَإِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ وَأَعْرَاضَكُمْ عَلَيْكُمْ حَرَامٌ كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا، فِي شَهْرِكُمْ هَذَا، فِي بَلَدِكُمْ هَذَا. . ." (٦) الحديث أخرجه البخاري ومسلم، ولا خلاف في ذلك.
_________
(١) قد اختلف ترتيب الفصول الداخلية والأبواب في هذا الكتاب وانفردت (ق ٦) بترتيب الكتاب على هذا النحو، أما النسختان الأخرتان فقد قدم فيهما الفصل الخاص بالحدود في القذف، وقد آثرنا ترتيب (ق ٦) لأن ترتيبها يتفق مع نسق الكتاب في أبوابه وفصوله السابقة من تقديم المصنف -﵀- للتعريف وتقديم ذكر الأصلين في أول الكتاب.
(٢) قوله: (بالقذف) ساقط من (ق ٦).
(٣) في (ق ٧): (كما منع).
(٤) قوله: (الجلد ثمانين جلدة) يقابله في (ق ٦): (جلد ثمانين).
(٥) سبق تخريجه في كتاب الغصب، ص: ٥٧٥٦.
(٦) متفق عليه، أخرجه البخاري: ٥/ ٢٢٤٧ في باب ما ينهى من السباب واللعن من كتاب =
الأصل في حماية عرض المؤمن قول الله -﷿-: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ﴾ [سورة النور آية: ٢٣]، ولا خلاف أن ذلك ممنوع من الرجال كمنعه (٣) من النساء، وأوجب الله تعالى على من قذف حرة مسلمة بالزنى، ولم يأت بالبراءة بأربعة شهداء- الجلد ثمانين جلدة (٤)، فقال سبحانه: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ﴾ [سورة النور آية: ٤].
وأجمع أهل العلم على أن حق الرجال والنساء في ذلك سواء، فقال: ﴿وَلَا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا﴾ [سورة الحجرات آية: ١٢]، وقال النبي - ﷺ -: "كلُّ المسلمِ على المسلم حَرَام: دمُهُ وعِرْضُهُ، ومَالُهُ" أخرجه مسلم (٥). وقال: "فَإِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ وَأَعْرَاضَكُمْ عَلَيْكُمْ حَرَامٌ كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا، فِي شَهْرِكُمْ هَذَا، فِي بَلَدِكُمْ هَذَا. . ." (٦) الحديث أخرجه البخاري ومسلم، ولا خلاف في ذلك.
_________
(١) قد اختلف ترتيب الفصول الداخلية والأبواب في هذا الكتاب وانفردت (ق ٦) بترتيب الكتاب على هذا النحو، أما النسختان الأخرتان فقد قدم فيهما الفصل الخاص بالحدود في القذف، وقد آثرنا ترتيب (ق ٦) لأن ترتيبها يتفق مع نسق الكتاب في أبوابه وفصوله السابقة من تقديم المصنف -﵀- للتعريف وتقديم ذكر الأصلين في أول الكتاب.
(٢) قوله: (بالقذف) ساقط من (ق ٦).
(٣) في (ق ٧): (كما منع).
(٤) قوله: (الجلد ثمانين جلدة) يقابله في (ق ٦): (جلد ثمانين).
(٥) سبق تخريجه في كتاب الغصب، ص: ٥٧٥٦.
(٦) متفق عليه، أخرجه البخاري: ٥/ ٢٢٤٧ في باب ما ينهى من السباب واللعن من كتاب =
6235