التبصرة للخمي - علي بن محمد الربعي، أبو الحسن، المعروف باللخمي
فصل [في ثبوت المتعة وإسقاطها، وفي قَدْرِها، والقضاء بها]
وإن ارتجع الزوج في العدة لم يكن لها متعة، واختلف إذا لم تمتع حتى بانت ثم تزوجها، فالظاهر من قول ابن وهب وأشهب (١) ألا متعة لها؛ لأنه قال: المتعة عوض من الفرقة (٢)، فإذا ارتجع لم يكن عليه شيء، وإن لم يرتجع حتى طالت المدة أو تزوجت لم تسقط المتعة.
واختلف إذا ماتت، فقال ابن القاسم: لها المتعة وتدفع إلى ورثتها. وقال أصبغ: لا متعة لها (٣).
والمتعة على قدر الزوجين من اليسارة والحال، لقول الله ﷿: ﴿عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ﴾ [البقرة: ٢٣٦]. وقال ابن عباس: "أَعْلاها خادِمٌ، وَأَدْنَاها كُسْوَةٌ" (٤). و"مَتَّعَ ابْنُ عُمَرَ خادِمًا" (٥). و"مَتَّعَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ خادِمًا سَوْداءَ" (٦).
_________
(١) في (ح): (المذهب وهو قول مالك وأشهب وهو من قول مالك وأشهب وابن وهب).
(٢) في (ب): (الفراق). وانظر: النوادر والزيادات: ٥/ ٢٨٩.
(٣) انظر: النوادر والزيادات: ٥/ ٢٨٩.
(٤) أخرج ابن أبي شيبة في مصنفه نحوه: ٥/ ١٥٦، في باب ما قالوا في أرفع المتعة وأدناها، من كتاب الطلاق، برقم (١٩٠٤٢)، بلفظ: (أرفع المتعة الخادم، ثم دون ذلك الكسوة، ثم دون ذلك النفقة).
(٥) أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه: ٥/ ١٥٦، في باب ما قالُوا في أَرْفَعِ الُمتعَةِ وَأَدْناها، من كتاب الطلاق، برقم (١٩٠٤١) بلفظ: (عَنْ نافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ مَتَّعَ بِوَلِيدَةٍ).
(٦) أخرجه عبد الرزاق في مصنفه: ٧/ ٧٢، في باب وقت المتعة، من كتاب الطلاق، برقم (١٢٢٥٣)، وابن أبي شيبة في المصنف ٥/ ١٥٦: في باب ما قالُوا في أَرْفَعِ الُمتعَةِ وَأَدْنَاها، من كتاب الطلاق، برقم (١٩٠٣٢).
وإن ارتجع الزوج في العدة لم يكن لها متعة، واختلف إذا لم تمتع حتى بانت ثم تزوجها، فالظاهر من قول ابن وهب وأشهب (١) ألا متعة لها؛ لأنه قال: المتعة عوض من الفرقة (٢)، فإذا ارتجع لم يكن عليه شيء، وإن لم يرتجع حتى طالت المدة أو تزوجت لم تسقط المتعة.
واختلف إذا ماتت، فقال ابن القاسم: لها المتعة وتدفع إلى ورثتها. وقال أصبغ: لا متعة لها (٣).
والمتعة على قدر الزوجين من اليسارة والحال، لقول الله ﷿: ﴿عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ﴾ [البقرة: ٢٣٦]. وقال ابن عباس: "أَعْلاها خادِمٌ، وَأَدْنَاها كُسْوَةٌ" (٤). و"مَتَّعَ ابْنُ عُمَرَ خادِمًا" (٥). و"مَتَّعَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ خادِمًا سَوْداءَ" (٦).
_________
(١) في (ح): (المذهب وهو قول مالك وأشهب وهو من قول مالك وأشهب وابن وهب).
(٢) في (ب): (الفراق). وانظر: النوادر والزيادات: ٥/ ٢٨٩.
(٣) انظر: النوادر والزيادات: ٥/ ٢٨٩.
(٤) أخرج ابن أبي شيبة في مصنفه نحوه: ٥/ ١٥٦، في باب ما قالوا في أرفع المتعة وأدناها، من كتاب الطلاق، برقم (١٩٠٤٢)، بلفظ: (أرفع المتعة الخادم، ثم دون ذلك الكسوة، ثم دون ذلك النفقة).
(٥) أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه: ٥/ ١٥٦، في باب ما قالُوا في أَرْفَعِ الُمتعَةِ وَأَدْناها، من كتاب الطلاق، برقم (١٩٠٤١) بلفظ: (عَنْ نافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ مَتَّعَ بِوَلِيدَةٍ).
(٦) أخرجه عبد الرزاق في مصنفه: ٧/ ٧٢، في باب وقت المتعة، من كتاب الطلاق، برقم (١٢٢٥٣)، وابن أبي شيبة في المصنف ٥/ ١٥٦: في باب ما قالُوا في أَرْفَعِ الُمتعَةِ وَأَدْنَاها، من كتاب الطلاق، برقم (١٩٠٣٢).
2516