اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التبصرة للخمي

علي بن محمد الربعي، أبو الحسن، المعروف باللخمي
التبصرة للخمي - علي بن محمد الربعي، أبو الحسن، المعروف باللخمي
باب في زكاة الفطر
الأصل في ذلك حديث ابن عمر - ﵁ - قال: "فَرَضَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - زَكَاةَ الفِطْرِ مِنْ رَمَضَانَ عَلَى المُسْلِمِينَ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ، عَلَى كُلِّ حُرٍّ أَوْ عَبْدٍ، ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى، صَغِيرٍ أَوْ كَبِيرٍ (١) مِنَ المُسْلِمِينَ" (٢).
وقال مالك: زكاة الفطر سُنَّةٌ (٣)؛ يريد: لأنها أخذت عن النبي - ﷺ -، ولم ينزل فيها قرآنٌ.
وقال في المجموعة: هي فرض بقول الله سبحانه: ﴿وَآتَوُا الزَّكَاةَ﴾ [التوبة: ٥]، فرأى أنها داخلةٌ في عمومِ الآية (٤) لتسمية النبي - ﷺ - إياها زكاة؛ ولأن الزكاةَ وردتْ (٥) في القرآنِ مجملةً فأبانتِ السنةُ المرادَ بها.
واخْتُلِفَ في تأويل قول ابن عمر: "فَرَض. . .". فقيل معناه: قدّر قدرها، وأنها صاعٌ. وقال محمد بن عبد الحكم: المعنى: أَوْجَبَ، وهو المفهوم من كتاب مسلم؛ لأنه قال: "فرض على الناس". وفي كتاب الترمذي قال عبد الله بن (٦) عمرو
_________
(١) قوله: (على كل حر أو عبد ذكر أو أنثى صغير أو كبير) يقابله في (ق ٣): (على العبدِ والحرِّ والذكرِ والأنثى والصغير والكبير).
(٢) متفق عليه، أخرجه البخاري: ٢/ ٥٤٧، باب فرض صدقة الفطر، من كتاب الزكاة، برقم (١٤٣٢)، ومسلم: ٢/ ٦٧٧، في باب زكاة الفطر على المسلمين من التمر والشعير، من كتاب الزكاة، برقم (٩٨٤).
(٣) انظر: الموطأ: ١/ ٢٨٣.
(٤) في (ق ٣): (الزكاةِ).
(٥) قوله: (وردت) ساقط من (م).
(٦) قوله: (عبد الله بن) ساقط من (م) و(ر).
1101
المجلد
العرض
17%
الصفحة
1101
(تسللي: 1195)