التبصرة للخمي - علي بن محمد الربعي، أبو الحسن، المعروف باللخمي
باب هل يمنع الكلأ أو يباع، ومن دخل أرضه ماء أو حيتان هل يمنعه أو يبيعه
قال النبي - ﷺ -: "لا يُمْنَعُ الْكَلأُ، وَالنَّاسُ فِيهِ سَوَاءٌ" (١)، وقال: "لاَ يُمْنَعُ فَضْلُ المَاءِ لِيُمْنَعَ بِهِ الْكَلأُ" (٢)، يريد: أن الإبل والماشية إنما يقام بها على الرعي إذا مكنت من الشرب، فإن منعته رحلوا عن الكلأ، فكان منع الشرب منعًا للكلأ، قال ابن القاسم: وأحسب ذلك في الصحاري، وأما القرى والأرض التي عرفها أهلها فهم أحق به إذا احتاجوا إليه (٣).
والكلأ يختلف في الإباحة والمنع باختلاف أماكنه، وأماكنه ثلاثة: أرض غير مملوكة، ومملوكة مباحة لا حيطان عليها، ومحظر عليها بالحيطان.
- فإن كان في أرض غير مملوكة فأتى إليها رجلان معًا كانا فيه شريكين،
_________
(١) لم أقف على لفظ المؤلف، وفي سنن أبي داود وغيره عن رجل من المهاجرين من أصحاب النبي - ﷺ - قال: غزوت مع النبي - ﷺ - ثلاثا أسمعه يقول: "المُسْلِمُونَ شُرَكَاءُ فِي ثَلَاثٍ فِي الْكَلَإِ وَالمَاءِ وَالنَّارِ"، صحيح، أخرجه أبو داود: ٢/ ٣٠٠، في باب في منع الماء، من كتاب الإجارة، برقم (٣٤٧٧)، وابن ماجه: ٢/ ٨٢٦، باب المسلمون شركاء في ثلاث، من كتاب الرهون، برقم (٢٤٧٢)، وأحمد في المسند: ٤/ ٣٦٤، في أحاديث رجال من أصحاب النبي - ﷺ -، برقم (٢٣١٣٢).
(٢) أخرجه البخاري: ٢/ ٨٣٠ في باب من قال إن صاحب الماء أحق بالماء حتى يروى لقول النبي - ﷺ -: "لا يمنع فضل الماء"، في كتاب المساقاة، برقم (٢٢٢٦)، ومسلم: ٣/ ١١٩٨، في باب تحريم فضل بيع الماء الذي يكون بالفلاة ويحتاج إليه لرعي الكلأ. . . في كتاب المساقاة، برقم (١٥٦٦)، ومالك: ٢/ ٧٤٤، في باب القضاء في المياه، من كتاب الأقضية، برقم (١٤٢٧).
(٣) انظر: المدونة: ٤/ ٤٦٩.
قال النبي - ﷺ -: "لا يُمْنَعُ الْكَلأُ، وَالنَّاسُ فِيهِ سَوَاءٌ" (١)، وقال: "لاَ يُمْنَعُ فَضْلُ المَاءِ لِيُمْنَعَ بِهِ الْكَلأُ" (٢)، يريد: أن الإبل والماشية إنما يقام بها على الرعي إذا مكنت من الشرب، فإن منعته رحلوا عن الكلأ، فكان منع الشرب منعًا للكلأ، قال ابن القاسم: وأحسب ذلك في الصحاري، وأما القرى والأرض التي عرفها أهلها فهم أحق به إذا احتاجوا إليه (٣).
والكلأ يختلف في الإباحة والمنع باختلاف أماكنه، وأماكنه ثلاثة: أرض غير مملوكة، ومملوكة مباحة لا حيطان عليها، ومحظر عليها بالحيطان.
- فإن كان في أرض غير مملوكة فأتى إليها رجلان معًا كانا فيه شريكين،
_________
(١) لم أقف على لفظ المؤلف، وفي سنن أبي داود وغيره عن رجل من المهاجرين من أصحاب النبي - ﷺ - قال: غزوت مع النبي - ﷺ - ثلاثا أسمعه يقول: "المُسْلِمُونَ شُرَكَاءُ فِي ثَلَاثٍ فِي الْكَلَإِ وَالمَاءِ وَالنَّارِ"، صحيح، أخرجه أبو داود: ٢/ ٣٠٠، في باب في منع الماء، من كتاب الإجارة، برقم (٣٤٧٧)، وابن ماجه: ٢/ ٨٢٦، باب المسلمون شركاء في ثلاث، من كتاب الرهون، برقم (٢٤٧٢)، وأحمد في المسند: ٤/ ٣٦٤، في أحاديث رجال من أصحاب النبي - ﷺ -، برقم (٢٣١٣٢).
(٢) أخرجه البخاري: ٢/ ٨٣٠ في باب من قال إن صاحب الماء أحق بالماء حتى يروى لقول النبي - ﷺ -: "لا يمنع فضل الماء"، في كتاب المساقاة، برقم (٢٢٢٦)، ومسلم: ٣/ ١١٩٨، في باب تحريم فضل بيع الماء الذي يكون بالفلاة ويحتاج إليه لرعي الكلأ. . . في كتاب المساقاة، برقم (١٥٦٦)، ومالك: ٢/ ٧٤٤، في باب القضاء في المياه، من كتاب الأقضية، برقم (١٤٢٧).
(٣) انظر: المدونة: ٤/ ٤٦٩.
3269