اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التبصرة للخمي

علي بن محمد الربعي، أبو الحسن، المعروف باللخمي
التبصرة للخمي - علي بن محمد الربعي، أبو الحسن، المعروف باللخمي
باب في آداب الأحداث
وينبغي لمن أراد الغائط أو البول أن يبعد عن الناس، وروى المغيرة عن النبي - ﷺ - "أنه كان إِذَا أَتَى (١) حَاجَتَهُ أبْعَدَ فِي المَذهبِ" (٢). وروي عنه "أنه كَانَ يَرْتَادُ لِبَوْلِهِ مَكَانًا كَمَا يَرْتَادُ مَنْزِلًا" (٣).
ومحمل الحديث "أنه - ﷺ - أتَى سُبَاطَةَ قَوْمٍ فَبَالَ قَائِمًا، (٤): أن ذلك لضرورة؛ لأنه كان - ﷺ - يغشاه الناس والوفود، ويقوم بأمر الأمة، فنزل به من ذلك ما يضر به الصبر إلى وصوله لبيته أو لا يستطيع إمساكه. وفي الترمذي: قالت عائشة - ﵁ -: "مَنْ حَدَّثكمْ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - كَانَ يَبُولُ قَائِمًا فَلاَ تُصَدِّقُوهُ" (٥). وهذا يؤيد أن ذلك كان مخالفًا لعادته لضرورة.
واستخف مالك أن يبول الرجل قائمًا إذا كان لا يتطاير عليه وكان مستترًا عن الناس (٦).
_________
(١) في (ش ٢): (أراد).
(٢) حسن صحيح، أخرجه الترمذي في سننه: ١/ ٣١، في باب ما جاء أن النبي - ﷺ - كان إذا أراد الحاجة أبعد في المذهب، من أبواب الطهارة عن رسول الله - ﷺ - برقم (٢٠)، وابن خزيمة: ١/ ٣٠، في باب التباعد عن الغائط في الصحارى عن الناس، من كتاب الوضوء في صحيحه، برقم (٥٠). قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
(٣) أخرجه الترمذي في سننه معلقًا: ١/ ٣١، في باب ما جاء أن النبي - ﷺ - كان إذا أراد الحاجة أبعد في المذهب، من كتاب الطهارة، قال المباركفوري في تحفة الأحوذي: ١/ ٨٠: (لم أقف على من أخرج هذا الحديث بهذا اللفظ).
(٤) متفق عليه، أخرجه البخاري: ١/ ٩٠، في باب البول قائمًا وقاعدًا، من كتاب الوضوء، برقم (٢٢٢)، ومسلم: ١/ ٢٢٨، في باب المسح على الخفين، من كتاب الطهارة، برقم (٢٧٣).
(٥) أخرجه الترمذي في سننه: ١/ ١٧، في باب ما جاء في النهي عن البول قائمًا، من أبواب الطهارة عن رسول الله - ﷺ - برقم (١٢).
(٦) انظر: المدونة: ١/ ١٣١.
62
المجلد
العرض
2%
الصفحة
62
(تسللي: 165)