التبصرة للخمي - علي بن محمد الربعي، أبو الحسن، المعروف باللخمي
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
وصلى الله على محمد آله وسلم تسليمًا
كتاب القطع في السرقة
الأصل في قطع السارق قوله الله تعالى: ﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا﴾ [المائدة: ٣٨]، وأبان النبي - ﷺ - أنه لا قطع فيما يقتضيه ظاهر الآية، إلا أن (١) يسرق نصابًا من حرزه، فأما النصاب فالأصل فيه حديث عائشة - ﵂ - قالت: قال رسول الله - ﷺ -: "لاَ يُقْطَعُ السَّارِقُ إِلَّا فِي رُبُعِ دِينَارٍ فَصَاعِدًا" (٢). وفي بعض طرقه: (٣) "لاَ تُقْطَعُ يَدُ السَّارِقِ إِلَّا فِي رُبُعِ دِينَارٍ فَصَاعِدًا". أخرجه البخاري ومسلم (٤). وفي الحرز قوله - ﷺ -: "لاَ قَطْعَ فِي ثَمَرٍ مُعَلَّقٍ وَلاَ فِي حَرِيسَةِ جَبَلٍ، فَإِذَا آوَاهُ المُرَاحُ أَوِ الجَرِينُ فَالقَطْعُ فِيمَا بَلَغَ ثَمَنَ المِجَنِّ" (٥). وهذا الحديث وإن لم يكن من طريق صحيح، فقد صحبه العمل،
_________
(١) في (ق ٦): (من).
(٢) أخرجه مسلم: ٣/ ١٣١١، في باب حد السرقة ونصابها، من كتاب الحدود، برقم (١٦٨٤)، والنسائي: ٨/ ٦٩، في ذكر اختلاف أبي بكر بن محمد وعبد الله بن أبي بكر عن عمرة في هذا الحديث، من كتاب قطع السارق، برقم (٤٩٢٨)، واللفظ للنسائي.
(٣) قوله: ("لاَ يُقْطَعُ السَّارِقُ إِلَّا فِي رُبُعِ دِينَارٍ فَصَاعِدًا". وفي بعض طرقه) ساقط من (ق ٦).
(٤) أخرجه البخاري: ٦/ ٢٤٩٢، في باب قول الله تعالى: ﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا﴾ [المائدة: ٣٨]، من كتاب الحدود، برقم (٦٤٠٧)، ومسلم: ٣/ ١٣١١، في باب حد السرقة ونصابها، من كتاب الحدود، برقم (١٦٨٤)، ومالك في الموطأ: ٢/ ٨٣٢، في باب ما يجب فيه القطع، من كتاب الحدود، برقم (١٥٢٠).
(٥) أخرجه مالك في الموطأ: ٢/ ٨٣١، في باب ما يجب فيه القطع، من كتاب الحدود، برقم =
وصلى الله على محمد آله وسلم تسليمًا
كتاب القطع في السرقة
الأصل في قطع السارق قوله الله تعالى: ﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا﴾ [المائدة: ٣٨]، وأبان النبي - ﷺ - أنه لا قطع فيما يقتضيه ظاهر الآية، إلا أن (١) يسرق نصابًا من حرزه، فأما النصاب فالأصل فيه حديث عائشة - ﵂ - قالت: قال رسول الله - ﷺ -: "لاَ يُقْطَعُ السَّارِقُ إِلَّا فِي رُبُعِ دِينَارٍ فَصَاعِدًا" (٢). وفي بعض طرقه: (٣) "لاَ تُقْطَعُ يَدُ السَّارِقِ إِلَّا فِي رُبُعِ دِينَارٍ فَصَاعِدًا". أخرجه البخاري ومسلم (٤). وفي الحرز قوله - ﷺ -: "لاَ قَطْعَ فِي ثَمَرٍ مُعَلَّقٍ وَلاَ فِي حَرِيسَةِ جَبَلٍ، فَإِذَا آوَاهُ المُرَاحُ أَوِ الجَرِينُ فَالقَطْعُ فِيمَا بَلَغَ ثَمَنَ المِجَنِّ" (٥). وهذا الحديث وإن لم يكن من طريق صحيح، فقد صحبه العمل،
_________
(١) في (ق ٦): (من).
(٢) أخرجه مسلم: ٣/ ١٣١١، في باب حد السرقة ونصابها، من كتاب الحدود، برقم (١٦٨٤)، والنسائي: ٨/ ٦٩، في ذكر اختلاف أبي بكر بن محمد وعبد الله بن أبي بكر عن عمرة في هذا الحديث، من كتاب قطع السارق، برقم (٤٩٢٨)، واللفظ للنسائي.
(٣) قوله: ("لاَ يُقْطَعُ السَّارِقُ إِلَّا فِي رُبُعِ دِينَارٍ فَصَاعِدًا". وفي بعض طرقه) ساقط من (ق ٦).
(٤) أخرجه البخاري: ٦/ ٢٤٩٢، في باب قول الله تعالى: ﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا﴾ [المائدة: ٣٨]، من كتاب الحدود، برقم (٦٤٠٧)، ومسلم: ٣/ ١٣١١، في باب حد السرقة ونصابها، من كتاب الحدود، برقم (١٦٨٤)، ومالك في الموطأ: ٢/ ٨٣٢، في باب ما يجب فيه القطع، من كتاب الحدود، برقم (١٥٢٠).
(٥) أخرجه مالك في الموطأ: ٢/ ٨٣١، في باب ما يجب فيه القطع، من كتاب الحدود، برقم =
6053