اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التبصرة للخمي

علي بن محمد الربعي، أبو الحسن، المعروف باللخمي
التبصرة للخمي - علي بن محمد الربعي، أبو الحسن، المعروف باللخمي
الاغتسال للإحرام ولدخول مكة ولوقوف عرفة (١).
فالفرض للغسل والوضوء مرة مرة؛ لقول الله -﷿-: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ﴾ [المائدة: ٦]، وقوله: ﴿فَاطَّهَّرُوا﴾، و﴿حَتَّى تَغْتَسِلُوا﴾، و﴿حَتَّى يَطْهُرْنَ﴾، فورد الأمر في جميع ذلك على صيغة واحدة، فلم يلزم بمجرد الأمر -لقوله تعالى في الغسل والطهر- إلا مرة واحدة، وكذلك الوضوء.
وقد أنكر النبي - ﷺ - على السائل عن الحج: هل هو في كل عام (٢)؟ فأخبر أن الفرض مرة (٣)، وأنه كان يكتفي في ذلك بما ورد فيه عن السؤال، والرجوع في ذلك إلى إخبار (٤) النبي - ﷺ - أن الأمر يقتضي فعل مرة واحدة، أولى من الاحتجاج بقول من أنكر عليه سؤاله، وأخبره أن سؤاله وقع غير موقعه.
وأما ما قيل: إن الفرض في الوضوء كان لكل صلاة ثم نسخ في فتح مكة- فغلط؛ لحديث أنس قال: "كان النبي - ﷺ - يَتَوَضَّأُ لِكُلِّ صَلاَةٍ" (٥)، وإن أمَّته كانت على خلاف ذلك تلتزم الواجب فتصلي الصلوات بوضوء واحد، وأنه - ﷺ - كان يفعل ذلك للفضيلة، وإنما سأله عمر عن مخالفته لعادته (٦)، ولحديث سويد
_________
(١) زاد في (ر): (فإنه يغتسل، وإن كانت الطهارة للأول لم تنتقض).
(٢) أخرجه مسلم: ٢/ ٩٧٥، في باب فرض الحج مرة في العمر، من كتاب الحج، برقم (١٣٣٧).
(٣) زاد في (ر): (في العمر).
(٤) قوله: (عن السؤال. . . إلى إخبار) ساقط من (ر).
(٥) سبق تخريجه، ص: ٥.
(٦) في (ر): (العادة)، وسؤال عمر - ﵁ - أخرجه مسلم: ١/ ٢٣٢، في باب جواز الصلوات كلها =
10
المجلد
العرض
2%
الصفحة
10
(تسللي: 113)