اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التبصرة للخمي

علي بن محمد الربعي، أبو الحسن، المعروف باللخمي
التبصرة للخمي - علي بن محمد الربعي، أبو الحسن، المعروف باللخمي
والاعتداء: قتال من لم يقاتل (١)، وقيل المراد: ألا تُقتل امرأة ولا صبيّ (٢).
والأولُ أحسنُ؛ لأن مفهوم الآية: أن يقاتلوا من كان منه قتال. وعلى التأويل الآخر، المعنى: من كانت له قدرة على القتال، وإن لم يقاتل. وهذا خروج عن الظاهر. ويدل على الأول قوله سبحانه: ﴿وَأَخْرِجُوهُمْ مِنْ حَيْثُ أَخْرَجُوكُمْ﴾ [البقرة: ١٩١] يعني: أهل مكة، وقد كان منهم قتال.
وقال سبحانه: ﴿أَوْ جَاءُوكُمْ حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ أَنْ يُقَاتِلُوكُمْ أَوْ يُقَاتِلُوا قَوْمَهُمْ﴾ [النساء: ٩٠].
ثم قال: ﴿فَإِنِ اعْتَزَلُوكُمْ فَلَمْ يُقَاتِلُوكُمْ وَأَلْقَوْا إِلَيْكُمُ السَّلَمَ فَمَا جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ عَلَيْهِمْ سَبِيلًا﴾ [النساء: ٩٠].
وقال في آخرين: ﴿فَإِنْ لَمْ يَعْتَزِلُوكُمْ وَيُلْقُوا إِلَيْكُمُ السَّلَمَ وَيَكُفُّوا أَيْدِيَهُمْ فَخُذُوهُمْ وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ وَأُولَئِكُمْ جَعَلْنَا لَكُمْ عَلَيْهِمْ سُلْطَانًا مُبِينًا﴾ [النساء: ٩١].
قال ابن حبيب: نزلت في قتال من قاتل، دون من لم يقاتل (٣). وهو أحسن ما قيل فيها، وفيها اختلاف.
ثم أُمر بقتال من قَرُبت دارُه دون من بعدت (٤)، فقال: ﴿قَاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُمْ مِنَ الْكُفَّارِ﴾ [التوبة: ١٢٣].
ثم بقتال كافة المشركين، فقال: ﴿وَقَاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً﴾ [التوبة: ٣٦]
_________
(١) انظر: تفسير الطبري: ٧/ ٦٦٣.
(٢) انظر: تفسير الطبري: ٢/ ١٩٥.
(٣) انظر: النوادر والزيادات: ٣/ ٣٥٥.
(٤) انظر: تفسير الطبري: ٦/ ٥١٧.
1338
المجلد
العرض
21%
الصفحة
1338
(تسللي: 1428)