التبصرة للخمي - علي بن محمد الربعي، أبو الحسن، المعروف باللخمي
والتنزه. وفي شرح ابن مزين عن عيسى (١) وأصبغ: أنها حرام، لا يحل أكلها. وقال أشهب في كتاب محمد: إن لم يكن استخفافًا أكلت (٢).
قال الشيخ - ﵁ -: الأصل في التسمية قول الله -﷿-: ﴿فَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا صَوَافَّ فَإِذَا وَجَبَتْ جُنُوبُهَا﴾ [الحج: ٣٦]، فأمر بالتسمية عند النحر.
والوجوب: سقوطها إلى الأرض عند النحر،؛ لأن السُّنة في الإبل أن تنحر قيامًا، وقال - ﷺلعدي بن حاتم - ﵁ -: "إِذَا أَرْسَلْتَ كِلاَبَكَ المُعَلَّمَةَ وَسَمَّيْتَ اللهَ فَكُلْ، وَإِنْ خَالَطَهَا كِلاَبٌ غَيْرُهَا فَلاَ تَأْكُلْ، فَإِنَّمَا سَمَّيْتَ اللهَ (٣) عَلَى كِلابِكَ وَلَمْ تُسَمِّ عَلَى غَيْرِهَا" (٤).
فجعل عدم التسمية تمنع الأكل، وكذلك قول الله -﷿-: ﴿فَكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ﴾ [الأنعام: ١١٨]، ﴿وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ﴾ [الأنعام: ١٢١]، فأباح الأكل بوجود التسمية، ومنع بعدمها. فأخبر الله -﷿- أن الوجه في الجواز لأكل ذبيحة المسلم لأنه يُسمِّي، والمنع لذكاة المجوسي؛ لأنه لا يسمي.
فنص (٥) أن الجواز والمنع لأجل التسمية، ليس لأجل الدِّين. فإن قيل: إنه لا تؤكل ذبيحة المجوسي، وإن سمَّى؛ قيل: قد أخبر الله -﷿- في هذه الآية: أن المنع لأجل عدم التسمية؛ لأن ذلك شأنهم، وأخبر في آية أخرى أنه لا تؤكل
_________
(١) قوله: (عن عيسى) سقط من (م).
(٢) انظر: النوادر والزيادات: ٤/ ٤٦٠.
(٣) قوله: (الله) زيادة في (م).
(٤) سبق تخريجه، ص: ١٤٦٣.
(٥) في (م) و(ت): (على).
قال الشيخ - ﵁ -: الأصل في التسمية قول الله -﷿-: ﴿فَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا صَوَافَّ فَإِذَا وَجَبَتْ جُنُوبُهَا﴾ [الحج: ٣٦]، فأمر بالتسمية عند النحر.
والوجوب: سقوطها إلى الأرض عند النحر،؛ لأن السُّنة في الإبل أن تنحر قيامًا، وقال - ﷺلعدي بن حاتم - ﵁ -: "إِذَا أَرْسَلْتَ كِلاَبَكَ المُعَلَّمَةَ وَسَمَّيْتَ اللهَ فَكُلْ، وَإِنْ خَالَطَهَا كِلاَبٌ غَيْرُهَا فَلاَ تَأْكُلْ، فَإِنَّمَا سَمَّيْتَ اللهَ (٣) عَلَى كِلابِكَ وَلَمْ تُسَمِّ عَلَى غَيْرِهَا" (٤).
فجعل عدم التسمية تمنع الأكل، وكذلك قول الله -﷿-: ﴿فَكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ﴾ [الأنعام: ١١٨]، ﴿وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ﴾ [الأنعام: ١٢١]، فأباح الأكل بوجود التسمية، ومنع بعدمها. فأخبر الله -﷿- أن الوجه في الجواز لأكل ذبيحة المسلم لأنه يُسمِّي، والمنع لذكاة المجوسي؛ لأنه لا يسمي.
فنص (٥) أن الجواز والمنع لأجل التسمية، ليس لأجل الدِّين. فإن قيل: إنه لا تؤكل ذبيحة المجوسي، وإن سمَّى؛ قيل: قد أخبر الله -﷿- في هذه الآية: أن المنع لأجل عدم التسمية؛ لأن ذلك شأنهم، وأخبر في آية أخرى أنه لا تؤكل
_________
(١) قوله: (عن عيسى) سقط من (م).
(٢) انظر: النوادر والزيادات: ٤/ ٤٦٠.
(٣) قوله: (الله) زيادة في (م).
(٤) سبق تخريجه، ص: ١٤٦٣.
(٥) في (م) و(ت): (على).
1531