اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التبصرة للخمي

علي بن محمد الربعي، أبو الحسن، المعروف باللخمي
التبصرة للخمي - علي بن محمد الربعي، أبو الحسن، المعروف باللخمي
على أنفسهم فليس بحرام في كتاب فلا بأس بأكله ثم كرهه (١) وثبت على الكراهة، ولم يحرمه (٢)، فكره ذلك لقول الله سبحانه: ﴿وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ﴾ [المائدة: ٥]، وهذا ليس من طعامهم. وأجازه؛ لأن المراد من طعامهم: ذبائحهم. ولأن هذا قصد الذكاة والذبح. وقوله في ثاني حال: إن كانت على صفة كذا؛ لا آكلها، لا يرفع ما تقدم من الذكاة.
واختُلف في الشحوم؛ فقال في كتاب محمد: هي محرمة (٣)، وقال في المبسوط: لا بأس به (٤). وقاله ابن نافع. وقال ابن القاسم: لا يعجبني أكله، ولا أحرمه (٥). وحكى ابن القصار عن ابن القاسم وأشهب أنها محرمة. (٦) واختلف في تذكيتهم كل ذي ظفر نحو الاختلاف في الشحوم، فقيل: ليس بذكي، وهو حرام. وقيل: يُكره. وقيل: جائز. وقيل: يجوز الشحم؛ لأن الذكاة لا تتبعض. ولا يجوز هذا. وقال أصبغ في قول الله -﷿-: ﴿وَعَلَى الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا كُلَّ ذِي ظُفُرٍ وَمِنَ الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ شُحُومَهُمَا. . .﴾ الآية [الأنعام: ١٤٦]، فقال (٧): قال أشهب: كل ما كان محرمًا بكتاب الله سبحانه؛ فلا يأكله المسلم من ذبائحهم. ولا بأس بما
_________
(١) قوله: (فقال مرة: كل ما حرموه على أنفسهم فليس. . . ثم كرهه) ساقط من (ب)، وقوله: (ثم كرهه) ساقط من (ت).
(٢) انظر: المدونة: ١/ ٥٤٤.
(٣) انظر: الإشراف: ١٨٥٢، ونصه: (شحوم اليهود المحرمة عليهم مكروهة عند مالك، وفي رواية أخرى: أنها محرمة).
(٤) انظر: النوادر والزيادات: ٤/ ٣٦٧، ونصه: (وقال مالك في المختص: لا أحب أكل شحوم اليهود من غير أن أراه حرامًا)، وانظر: التفريع: ١/ ٣١٩، والمعونة: ١/ ٤٦٦.
(٥) انظر: البيان والتحصيل: ٣/ ٣٦٦.
(٦) انظر: المعونة: ١/ ٤٦٦.
(٧) قوله: (فقال) سقط من (ر).
1537
المجلد
العرض
24%
الصفحة
1537
(تسللي: 1623)