اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التبصرة للخمي

علي بن محمد الربعي، أبو الحسن، المعروف باللخمي
التبصرة للخمي - علي بن محمد الربعي، أبو الحسن، المعروف باللخمي
قول ابن القاسم. وهو ذكِيٌّ على قول ابن وهب؛ لأنه نوى الذكاة لمن وكَّله، واعتقاده أنها ذكاة فاسدة ليس إليه. ففارق بهذا من رمى شاة بحديدة فذبحها، ولم يرد ذبحها. ويختلف على هذا، لو ذبح إنسان شاة اقتداء بما رأى الناس عليه من ذلك، وهو لا يعلم أن ذلك شرع، ولا أنها (١) لا تؤكل إلا بذلك.
وأما الشحوم؛ فالأمر فيها أشكل، فيصح أن يقال: إنها محرمة، وأن الذكاة تتبعض كما قال محمد بن مسلمة: إنها تتبعض (٢) في شرعنا، فلا تنفع في الدم، وتنفع فيما سواه. ويصح أن يقال: إنها (٣) تنفع في الشحم؛ لأنَّ التبعيض في ذلك لله سبحانه، فإذا نسخ ذلك من شرعهم، وكانت النية للذكاة، موجودة منهم، وصحت؛ كانت للجميع؛ لأن التبعيض منهم لا يصح، بخلاف ما لا يعتقدون ذكاته جملة (٤). ويؤيد ذلك حديث عبد الله بن مغفل - ﵁ -، قال: أَصَبْتُ جِرَابَ شَحْمٍ يَوْمَ خَيْبَرَ فَالتَزَمْتُهُ وقُلْتُ: لاَ أُعْطِي اليَوْمَ مِنْ هَذَا أَحَدًا شَيْئًا، فَالتَفَتُّ فَإِذَا رَسُولُ اللهِ - ﷺ - مُتبَسِّمًا. أخرجه البخاري ومسلم (٥).
_________
(١) في (ب): (ولأنها).
(٢) في (ب): (لا تتبعض).
(٣) قوله: (إنها) سقط من (م).
(٤) قوله: (ذكاته جملة) في (ب): (حله).
(٥) متفق عليه، أخرجه البخاري: ٢/ ١١٤٩، في باب ما يصيب من الطعام في أرض الحرب، من كتاب الخمس، برقم (٢٩٨٤) ومسلم، واللفظ له: ٣/ ١٣٩٣، في باب جواز الأكل من طعام الغنيمة في دار الحرب، من كتاب الجهاد والسير برقم (١٧٧٢).
1539
المجلد
العرض
24%
الصفحة
1539
(تسللي: 1625)