التبصرة للخمي - علي بن محمد الربعي، أبو الحسن، المعروف باللخمي
وإن كانت بكرًا أو ثيِّبًا سفيهة، ولها عَصَبة قريبة- مُنعت، وللعصبة منعها من ذلك. وأجاز مالك نكاح الموالي في العرب وتلا قول الله سبحانه: ﴿إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ﴾ [الحجرات: ١٣] (١).
وسئل ابن القاسم عن نكاح العبد العربيةَ فقال: قال مالك: "أهل الإسلام بعضهم لبعض أكفاء لقول الله -﷿-: ﴿إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ﴾ (٢). وقال غيره: ليس العبد ومثله كفؤًا لذات المنصب والقدر؛ لأن للناس مناكح قد عرفت لهم وعرفوا بها (٣).
واحتج من نَصَر القول الأول بأسامة بن زيد، وسالم مولى أبي حذيفة، والمقداد بن الأسود، وموالٍ (٤) تزوجوا في العرب.
قال الشيخ - ﵁ -: أما الآية فلا مدخل لها ها هنا؛ لأن متضمنها الحال عند الله، وعلى ما يكونون عليه في الآخرة ومنازل الدنيا، وما يلحق منه معرة عند (٥) ذلك.
وقد ثبت عن النبي - ﷺ - أنه (٦) خيَّر بريرة في زوجها حين أعتقت (٧).
_________
(١) انظر: المدونة: ٢/ ١٠٧.
(٢) انظر: المدونة: ٢/ ١٠٧.
(٣) انظر: المدونة: ٢/ ١٠٧.
(٤) في (ب): (موالٍ).
(٥) في (ب): (غير).
(٦) في (ب): (حين).
(٧) أخرجه البخاري: ٥/ ٢٠٢٣، في باب شفاعة النبي - ﷺ - على زوج بريرة، من كتاب الطلاق، برقم (٤٩٧٩)، ولفظه: (أن زوج بريرة عبد أسود يقال له: مغيث كأني أنظر إليه يطوف خلفها يبكي ودموعه تسيل على لحيته فقال النبي - ﷺ - لعباس: "يا عباس ألا تعجب من حب =
وسئل ابن القاسم عن نكاح العبد العربيةَ فقال: قال مالك: "أهل الإسلام بعضهم لبعض أكفاء لقول الله -﷿-: ﴿إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ﴾ (٢). وقال غيره: ليس العبد ومثله كفؤًا لذات المنصب والقدر؛ لأن للناس مناكح قد عرفت لهم وعرفوا بها (٣).
واحتج من نَصَر القول الأول بأسامة بن زيد، وسالم مولى أبي حذيفة، والمقداد بن الأسود، وموالٍ (٤) تزوجوا في العرب.
قال الشيخ - ﵁ -: أما الآية فلا مدخل لها ها هنا؛ لأن متضمنها الحال عند الله، وعلى ما يكونون عليه في الآخرة ومنازل الدنيا، وما يلحق منه معرة عند (٥) ذلك.
وقد ثبت عن النبي - ﷺ - أنه (٦) خيَّر بريرة في زوجها حين أعتقت (٧).
_________
(١) انظر: المدونة: ٢/ ١٠٧.
(٢) انظر: المدونة: ٢/ ١٠٧.
(٣) انظر: المدونة: ٢/ ١٠٧.
(٤) في (ب): (موالٍ).
(٥) في (ب): (غير).
(٦) في (ب): (حين).
(٧) أخرجه البخاري: ٥/ ٢٠٢٣، في باب شفاعة النبي - ﷺ - على زوج بريرة، من كتاب الطلاق، برقم (٤٩٧٩)، ولفظه: (أن زوج بريرة عبد أسود يقال له: مغيث كأني أنظر إليه يطوف خلفها يبكي ودموعه تسيل على لحيته فقال النبي - ﷺ - لعباس: "يا عباس ألا تعجب من حب =
1821