اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التبصرة للخمي

علي بن محمد الربعي، أبو الحسن، المعروف باللخمي
التبصرة للخمي - علي بن محمد الربعي، أبو الحسن، المعروف باللخمي
يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ﴾ [الطلاق: ٤].
واختلف في معنى قوله تعالى: ﴿إِنِ ارْتَبْتُمْ﴾ فقيل: إن ارتبتم فلم تدروا هل تحيض. وقيل: إن ارتبتم في الحكم فلم تدروا ما هو (١).
وهو أحسن؛ لقوله تعالى ﴿وَاللَّائِي يَئِسْنَ﴾ ولا يجتمع اليأس والشك.
وفي الحامل قوله تعالى: ﴿وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾ [الطلاق: ٤] وقال سعيد بن المسيب: عدة المستحاضة سنة (٢). وإليه ذهب عبد الملك في المبسوط، قيل: أتعتد (٣) تسعة أشهر ثم ثلاثة (٤)؟ قال (٥): بل سنة.
وقال ابن القاسم في "المدونة": عدتها ثلاثة أشهر بعد التسعة الاستبراء (٦). وقيست المرتابة عليها، وقد اختلف الناس فيهما جميعًا، فقال عكرمة وقتادة والشافعي: عدة المستحاضة ثلاثة أشهر.
وذكر الداودي في "النصيحة" (٧) قولًا آخر: أنها تعتد بستة أشهر تختبر بثلاثة، فإن لم تر دمًا اعتدت بثلاثة أشهر. والقول إن العدة في ذلك ثلاثة أشهر أحسن؛ لأن الله -﷿- أباح المعتدة إذا لم تكن حاملًا بوجهين:
_________
(١) انظر: البيان والتحصيل: ٥/ ٣٨٨.
(٢) زاد بعدها في (ب): (لها سنة). وانظر: المدونة: ٢/ ١١.
(٣) في (ش ١): (تعتد).
(٤) زاد بعدها في (ح): (ثم).
(٥) في (ش ١): (وقيل).
(٦) انظر: المدونة: ٢/ ٥٥.
(٧) هو كتاب "النصيحة في شرح البخاري"، ذكره له عياض في المدارك: ٧/ ١٠٣، والداودي توفي سنة (٤٠٢ هـ).
2194
المجلد
العرض
33%
الصفحة
2194
(تسللي: 2265)