اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التبصرة للخمي

علي بن محمد الربعي، أبو الحسن، المعروف باللخمي
التبصرة للخمي - علي بن محمد الربعي، أبو الحسن، المعروف باللخمي
تهراق الدم على الحمل: إن الولد للزوج (١)، وإذا صح أن الحامل تحيض، لم يصح نفيه بالاستبراء؛ لأن الزوج لا علم له (٢) من زناها، وليس عنده أكثر من أنها حاضت.
فإن قيل: يلزم على (٣) هذا ألا تحل للأزواج؛ لأنها على شك من البراءة. قيل: لا تمنع؛ لأن ذلك نادر، فلا تمنع (٤) من أجل النادر.
فإن قيل: قد جعلت الولد للنادر (٥) إذا أصابها الثاني بعد حيضة، وأتت به لستة أشهر من وطء الثاني أن الولد للثاني (٦)، والوضع لستة أشهر نادر.
قيل: لما اجتمع الشيئان (٧): حيض والغالب منه البراءة، وحدوث وطء بعده- جعل (٨) الولد للمحدث؛ لأنَّ الحيضة فصلت بين الوطئين. وإذا لم ينف الولد بالاستبراء لم يحد؛ لأنه يقول: ظننت أن الاستبراء دليل على أنه ليس مني، كما لو أنكر لونه فلم يصح نفيه بذلك، لم يحد.
واختلف إذا لاعن للرؤية ثم ظهر حمل، فقال ابن القاسم: يكون ذلك اللعان الذي كان- نفيًا للولد (٩).
وقاله أشهب في كتاب محمد، وقال ابن الماجشون لا ينفيه إلا بلعان ثاني (١٠)؛ لأن اللعان لم يكن للولد ولولا ذلك لم يكن عليه أن يسأل عن
_________
(١) انظر: المدونة: ٢/ ٢٥.
(٢) في (ح) و(س): (عنده) وأشار إليه في هامش (ب) وكتب فوقه في نسخة.
(٣) قوله: (النسب، ولا علم لي بما تقدم من حملها. . . فإن قيل: يلزم على) بياض في (ش ١).
(٤) في (ح) و(س): (تحل).
(٥) في (ش ١): (لنادر).
(٦) هذا قول الإمام مالك انظر: المدونة: ٢/ ٢٧.
(٧) في (ش ١): (السببان).
(٨) في (ب) و(ش ١): (حمل).
(٩) انظر: المدونة: ٢/ ٣٦٢.
(١٠) انظر: النوادر والزيادات: ٥/ ٣٣٤. وقوله: (لعان ثاني): في النوادر والزيادات (لعان =
2446
المجلد
العرض
37%
الصفحة
2446
(تسللي: 2510)