التبصرة للخمي - علي بن محمد الربعي، أبو الحسن، المعروف باللخمي
لقوله: لم أصبها (١).
قال محمد: وإن قال لزوجته: أقررت عندي (٢) أنَّكِ زنيت، حدّ ولم يلاعن، وكذلك إن قال: رأيتك تزني قبل أن أتزوجك حدّ ولم يلاعن (٣)، وإن قال: لم أجدها (٤) عذراء لم يجب فيه حدّ ولا لعان؛ لأن العذرة (٥) تذهب من القفزة، ومن غير فعل (٦) سوء (٧).
وإن أنكر لون ولده لم يلاعن ولم يحد، للحديث أن أعرابيًا قال للنبي - ﷺ -: إِنَّ امْرَأَتِي وَلَدَتْ غُلاَمًا أَسْوَدَ، وَإِنِّي أَنْكَرْتُهُ. فَقالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: "هَلْ لَكَ مِنْ إِبِلٍ؟ ". قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: "فَمَا أَلْوانُها؟ ". قَالَ: حُمْرٌ. قَالَ: "فَهَلْ مِنْ أَوْرَقَ؟ ". قَالَ: إِنَّ فِيها لَوُرْقًا. قَالَ: "فّأَنَّى تُرى ذَلِكَ جَاءَهَا؟ ". قَالَ: لَعَلَّ عِرْقًا نَزَعَها. قَالَ: "فَلَعَلَّ هَذا عِرْقٌ نَزَعَهُ" (٨)، ولم ير عليه نفيه بذلك.
ولا أرى (٩) عليه -في قوله- شيئًا؛ لأنه إنما ظن أنما ذلك يكون لسبب، ونزوع العرق أن يكون بعض الأجداد -وإنْ بَعُدَ- أسود، فيكون ذلك في
_________
(١) انظر: النوادر والزيادات: ٥/ ٣٣٦.
(٢) قوله: (عندي) ساقط من (ح) و(س).
(٣) انظر: النوادر والزيادات: ٥/ ٣٤٤.
(٤) في (ح) و(س): (أجدك).
(٥) العذرة: البكارة، انظر: لسان العرب: ٤/ ٥٤٥.
(٦) قوله: (فعل) ساقط من (ح) و(س).
(٧) انظر: النوادر والزيادات: ١٤/ ٣٤٠.
(٨) متفق عليه: أخرجه البخاري: ٦/ ٢٦٦٧، في باب من شبه أصلا معلوما بأصل مبين وقد بين النبي - ﷺ - حكمهما ليفهم السائل، من كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة، في صحيحه، برقم (٦٨٨٤)، ومسلم: ٢/ ١١٣٧، من كتاب اللعان، برقم (١٥٠٠).
(٩) في (ح) و(س): (أن).
قال محمد: وإن قال لزوجته: أقررت عندي (٢) أنَّكِ زنيت، حدّ ولم يلاعن، وكذلك إن قال: رأيتك تزني قبل أن أتزوجك حدّ ولم يلاعن (٣)، وإن قال: لم أجدها (٤) عذراء لم يجب فيه حدّ ولا لعان؛ لأن العذرة (٥) تذهب من القفزة، ومن غير فعل (٦) سوء (٧).
وإن أنكر لون ولده لم يلاعن ولم يحد، للحديث أن أعرابيًا قال للنبي - ﷺ -: إِنَّ امْرَأَتِي وَلَدَتْ غُلاَمًا أَسْوَدَ، وَإِنِّي أَنْكَرْتُهُ. فَقالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: "هَلْ لَكَ مِنْ إِبِلٍ؟ ". قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: "فَمَا أَلْوانُها؟ ". قَالَ: حُمْرٌ. قَالَ: "فَهَلْ مِنْ أَوْرَقَ؟ ". قَالَ: إِنَّ فِيها لَوُرْقًا. قَالَ: "فّأَنَّى تُرى ذَلِكَ جَاءَهَا؟ ". قَالَ: لَعَلَّ عِرْقًا نَزَعَها. قَالَ: "فَلَعَلَّ هَذا عِرْقٌ نَزَعَهُ" (٨)، ولم ير عليه نفيه بذلك.
ولا أرى (٩) عليه -في قوله- شيئًا؛ لأنه إنما ظن أنما ذلك يكون لسبب، ونزوع العرق أن يكون بعض الأجداد -وإنْ بَعُدَ- أسود، فيكون ذلك في
_________
(١) انظر: النوادر والزيادات: ٥/ ٣٣٦.
(٢) قوله: (عندي) ساقط من (ح) و(س).
(٣) انظر: النوادر والزيادات: ٥/ ٣٤٤.
(٤) في (ح) و(س): (أجدك).
(٥) العذرة: البكارة، انظر: لسان العرب: ٤/ ٥٤٥.
(٦) قوله: (فعل) ساقط من (ح) و(س).
(٧) انظر: النوادر والزيادات: ١٤/ ٣٤٠.
(٨) متفق عليه: أخرجه البخاري: ٦/ ٢٦٦٧، في باب من شبه أصلا معلوما بأصل مبين وقد بين النبي - ﷺ - حكمهما ليفهم السائل، من كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة، في صحيحه، برقم (٦٨٨٤)، ومسلم: ٢/ ١١٣٧، من كتاب اللعان، برقم (١٥٠٠).
(٩) في (ح) و(س): (أن).
2455