التبصرة للخمي - علي بن محمد الربعي، أبو الحسن، المعروف باللخمي
قال الشيخ - ﵁ -: وقد أمرهن الله -﷿- بالحجاب فقال: ﴿وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ﴾ [الأحزاب: ٥٣] وأمرهن بالبلاع فقال -﷿-: ﴿وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ﴾ [الأحزاب: ٣٤] ما سمعن منه من السنة، وقال النبي - ﷺ -: "إِنَّ بِلاَلًا يُنَادِي بِلَيْلٍ، فكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يُنَادِيَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ" (١) فأجاز لمن كان في بيته أن يقتدي بما يقع له من التفرقة بكان الصوتين وأن هذا نداء بلال فيأكل وهذا نداء ابن أم مكتوم (٢) فيمسك، ولولا معرفة الصوت لم يجز له أن يأكل بما يقع له أنه أذان بلال؛ لأنه يمكن أن يكون أذان بلال تقدم وهو نائم، وهذا الثاني نداء محرم، ونادى النبي - ﷺ - مخرمة، فعرف صوته، فخرج وعلى يده قباء، وقال: "خَبَأْتُ هَذَا لَكَ" (٣)، قال سحنون: وكما يعرف صوت امرأته فيصيبها (٤)، يريد: وإن كان في ليل ومعه بناته أو غيرهم، وقال ابن القاسم وأشهب وابن الماجشون: لا تجوز شهادته على الزنى لأنه إنما يشهد على الرؤية (٥).
_________
(١) متفق عليه، أخرجه البخاري: ١/ ٢٢٣، في باب أذان الأعمى إذا كان له من يخبره، من كتاب الأذان، برقم (٥٩٢)، ومسلم: ٢/ ٧٦٨، في باب بيان أن الدخول في الصوم يحصل بطلوع الفجر وأن له الأكل وغيره، من كتاب الصيام، برقم (١٠٩٢)، ومالك: ١/ ٧٤، في باب قدر السحور من النداء، من كتاب الصلاة، برقم (١٦١)، من حديث عبد الله بن عمر - ﵁ -.
(٢) قوله: (فأجاز لمن كان. . . ابن أم مكتوم) ساقط من (ب).
(٣) متفق عليه، أخرجه البخاري: ٢/ ٩٤٠، في باب شهادة الأعمى وأمره ونكاحه وإنكاحه ومبايعته وقبوله في التأذين، من كتاب الشهادات، برقم (٢٥١٤)، ومسلم: ٢/ ٧٣١، في باب إعطاء من يسأل بفحش وغلظة، من كتاب الزكاة، برقم (١٠٥٨)، من حديث المسور ابن مخرمة - ﵁ -.
(٤) انظر: النوادر والزيادات: ٨/ ٢٥٩.
(٥) انظر: النوادر والزيادات: ٨/ ٢٦٠.
_________
(١) متفق عليه، أخرجه البخاري: ١/ ٢٢٣، في باب أذان الأعمى إذا كان له من يخبره، من كتاب الأذان، برقم (٥٩٢)، ومسلم: ٢/ ٧٦٨، في باب بيان أن الدخول في الصوم يحصل بطلوع الفجر وأن له الأكل وغيره، من كتاب الصيام، برقم (١٠٩٢)، ومالك: ١/ ٧٤، في باب قدر السحور من النداء، من كتاب الصلاة، برقم (١٦١)، من حديث عبد الله بن عمر - ﵁ -.
(٢) قوله: (فأجاز لمن كان. . . ابن أم مكتوم) ساقط من (ب).
(٣) متفق عليه، أخرجه البخاري: ٢/ ٩٤٠، في باب شهادة الأعمى وأمره ونكاحه وإنكاحه ومبايعته وقبوله في التأذين، من كتاب الشهادات، برقم (٢٥١٤)، ومسلم: ٢/ ٧٣١، في باب إعطاء من يسأل بفحش وغلظة، من كتاب الزكاة، برقم (١٠٥٨)، من حديث المسور ابن مخرمة - ﵁ -.
(٤) انظر: النوادر والزيادات: ٨/ ٢٥٩.
(٥) انظر: النوادر والزيادات: ٨/ ٢٦٠.
2698