اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التبصرة للخمي

علي بن محمد الربعي، أبو الحسن، المعروف باللخمي
التبصرة للخمي - علي بن محمد الربعي، أبو الحسن، المعروف باللخمي
لجاز؛ لأن ذلك يقتصي طلقة، ولو قال: سرِّحي نفسك لم يكن لها أن تقضي إلا بطلقة.
والثالث: أنه لو كان تخييره في الثلاث (١) لكان حكمه في ذلك يخالف (٢) حكمنا؛ لأن الوجه الذي يمنع من أجله طلاق الثلاث هو ما يدرك الزوج من الندم، ومثل ذلك يؤمن من النبي - ﷺ -؛ لأن التخيير كان من الله سبحانه لا يدركه ندم فيما فعله بوحي.
والرابع: أنه لو سلم أنه يلحقه ما يلحق غيره لم يستردها بعد أن آثرت الدنيا على الله ورسوله والدار الآخرة.
وقوله - ﷺ - لعائشة - ﵂ -: "لَا عَلَيْكِ أَلَّا تَعْجِلي حَتَّى تَسْتَأْمِرِي أَبَوَيْكِ" لأنها لو اختارت أن يطلقها لامتثل ذلك النبي (٣) - ﷺ - لأمر الله -﷿- له به، وما روي أن إحدى نسائه اختارت فكانت البتة فغير صحيح، والذي في البخاري ومسلم وغيرهما عن عائشة - ﵂ - أنها قالت: "فَإِنِّي أُرِيدُ اللهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الْآخِرَةَ" قالت (٤): "ثُمَّ فَعَلَ أَزْوَاجُهُ مِثْلَ ذَلِكَ" (٥).
_________
(١) في (ح): (الثالث).
(٢) في (ح): (بخلاف).
(٣) ساقط من (ب).
(٤) في (ح): (قال).
(٥) متفق عليه، أخرجه البخاري: ٤/ ١٧٩٦، في باب سورة الأحزاب، من كتاب التفسير، برقم: (٤٥٠٧)، ومسلم: ٢/ ١١٠٣، في باب بيان أن تخيير امرأته لا يكون طلاقًا إلا بالنية، من كتاب الطلاق، برقم: (١٤٧٥)، من حديث عائشة - ﵂ -.
2702
المجلد
العرض
40%
الصفحة
2702
(تسللي: 2762)