اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التبصرة للخمي

علي بن محمد الربعي، أبو الحسن، المعروف باللخمي
التبصرة للخمي - علي بن محمد الربعي، أبو الحسن، المعروف باللخمي
والثاني: موضع التعريف وصفته.
والثالث: الأمد الذي تعرف إليه.
والرابع: الوجه الذي تستحق به.
والخامس: ما يصنع بها بعد السنة إن لم يأت صاحبها.
والسادس: إن أتى بعد البيع أو الصدقة بها.
فأما أخذها فمستحب وواجب ومكروه وممنوع، وذلك راجع إلى حال الملتقط وإمام الوقت والناس الذين هي فيهم، وقدر اللقطة، فإن كان الواجد لها مأمونًا ولا يخشى سلطان الموضع إن أنشدها أن يأخذها (١) وهي بين ناس لا بأس بحالهم ولها قدر، كان أخذها وتعريفها مستحبًا، وهذه صفة الحال حين (٢) سئل النبي - ﷺ -، فقال: "خُذْهَا"، ولأنه أحوط لصاحبها خوف إن تركت أن يأخذها من ليس بمأمون.
وإن كانت بين ناس (٣) غير مأمونين كان حفظها واجبًا؛ لأن حفظ أموال الناس وألا تضيع واجب، وقد نهى الله -﷿- عن إضاعة المال، وهو داخل في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر؛ ولأن في تركها معونة على أكلها.
وإن كان السلطان غير مأمون ومتى أنشدت وعرفت أكلها مُنع مَن وَجَدَها أن يعرض لها، وكذلك إن استفتى عن ذلك من ليس بمأمون ويخشى أن يستفزه الشيطان بعد أخذها أمر أن لا يقربها، وكل ذلك إذا كان لها قدر (٤).
_________
(١) قوله: (أن يأخذها) زيادة من (ق ٩).
(٢) في (ق ٦): (التي).
(٣) في (ق ٦): (قوم).
(٤) قوله: (وكل ذلك إذا كان لها قدر) ساقط من (ق ٦) و(ف).
3193
المجلد
العرض
47%
الصفحة
3193
(تسللي: 3244)