اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التبصرة للخمي

علي بن محمد الربعي، أبو الحسن، المعروف باللخمي
التبصرة للخمي - علي بن محمد الربعي، أبو الحسن، المعروف باللخمي
أفضل؟ فقال: "أَنْ تَتَصَدَّقَ وَأَنْتَ صَحِيحٌ شَحِيحٌ تَأْمَلُ الْغِنَى وَتَخْشَى (١) الْفَقْرَ وَلَا تُمْهِلُ، حَتَّى إِذَا بَلَغَتْ الحُلْقُومَ قُلْتَ: لِفُلَانٍ كَذَا وَلفُلَانٍ كَذَا. أَلا وَقَدْ كَانَ لِفُلَانٍ" (٢).
وأما القدر فأفضله ما خلف غنى، لقول الله تعالى: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنْفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ﴾ [البقرة: ٢١٩]، قال محمد (٣) ابن جرير الطبري: العفو الفاضل (٤).
فأرشدنا الله -﷿- عندما سئل نبيه - ﷺ - عن القدر الذي يتصدق به أن يكون الفاضل عما يحتاجون إليه، وقال تعالى: ﴿وَالَّذِينَ إِذَا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا﴾ [الفرقان: ٦٧]، وقال تعالى: ﴿وَلَا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَى عُنُقِكَ وَلَا تَبْسُطْهَا كُلَّ الْبَسْطِ فَتَقْعُدَ. . .﴾، وفي البخاري ومسلم (٥) قال النبي - صلي الله عليه وسلم -: "لَا صَدَقَةَ إِلَّا عَنْ ظَهْرِ غِنًى وَابْدَأْ بِمَنْ تَعُولُ" (٦).
وقال كعب بن مالك: إن (٧) من توبتي أن أنخلع من مالي. فقال رسول الله - ﷺ -:
_________
(١) في (ق ٨): (تخاف).
(٢) متفق عليه، البخاري: ٢/ ٥١٥، في باب أي الصدقة أفضل، من كتاب الزكاة؛ برقم (١٣٥٣)، ومسلم: ٢/ ٧١٦، في باب بيان أن أفضل الصدقة صدقة الصحيح الشحيح، من كتاب الزكاة، برقم (١٠٣٢).
(٣) قوله: (محمد) ساقط من (ق ٩).
(٤) انظر: جامع البيان في تأويل آي القرآن، للطبري: ٤/ ٣٣٧ وما بعدها.
(٥) قوله: (ومسلم) ساقط من (ق ٨).
(٦) متفق عليه، البخاري: ٥/ ٢٠٤٨، في باب وجوب النفقة على الأهل والعيال، من كتاب النفقات، برقم (٥٠٤١)، ومسلم: ٢/ ٧١٧، في باب أن اليد العليا خير من اليد السفلى، من كتاب الزكاة، برقم (١٠٣٤)، كلاهما بنحو اللفظ المذكور في المتن.
(٧) قوله: (إن) ساقط من (ف).
3485
المجلد
العرض
52%
الصفحة
3485
(تسللي: 3528)